لوحة "ملاذ".. رسالة نابضة بالحياة
منصة حمير | مقال للدكتور: علي صالح الخلاقي
صورٌ تذكارية في اليوم الأخير للمزاد الخيري للوحة الفنية (#ملاذ) للفنانة التشكيلية المبدعة نادية المفلحي ، حيث سعدت بأن أكون ضيفًا في البث المباشر من استوديو منصة (حمير)، للحديث عن تجربتها الفنية، ومسيرتها الإنسانية التي اختارت لها طريقًا نبيلاً عنوانه: الفن في خدمة الإنسان.
لقد جسّدت لوحة (ملاذ) – كما عوّدتنا الفنانة – حالة دفء واحتواء وأمان، ولم تكن مجرد عملٍ تشكيلي يُعلَّق على الجدران، بل رسالة نابضة بالحياة، تنحاز للإنسان أولًا، وللطفولة خصوصًا. وما يزيد هذا العمل بهاءً وقيمةً أن ريع مزاده خُصِّص لصالح رعاية أيتام عدن، في مبادرة إنسانية راقية تؤكد أن الإبداع الحقيقي لا يكتمل إلا حين يلامس حاجات الناس ويخفف من معاناتهم.
إن ما تقوم به الفنانة نادية المفلحي ليس طارئًا على مسيرتها، بل هو امتداد لنهج إنساني تبنّته منذ سنوات، حين سخّرت ريع عددٍ من لوحاتها لدعم الأيتام والأعمال الخيرية، مؤمنةً بأن الريشة يمكن أن تكون جسر عطاء، وأن اللون يمكن أن يتحول إلى خبزٍ وأملٍ وابتسامة. وهكذا تتحول اللوحة من فضاء جمالي إلى مشروع حياة، ومن قيمة فنية إلى قيمة أخلاقية واجتماعية.
كما لا يفوتني أن أُشيد بذلك الفريق الإعلامي الرائع من الشباب والشابات المبدعين الذين وقفوا خلف هذا المزاد بروح الفريق الواحد، يعملون بصمتٍ وإخلاص، ويوظفون أدوات الإعلام الحديث لخدمة قضية إنسانية نبيلة. لقد رأيت فيهم الحماس، والاحتراف، والإيمان بالفكرة، وكانوا بحق نموذجًا مشرفًا للشباب الواعي الذي يدرك أن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة.
فلهم جميعًا خالص التحية والتقدير:
للفنانة نادية المفلحي على مبادرتها الإنسانية الراقية،
وللفريق الإعلامي الذي أسهم في إنجاح هذا المزاد الخيري،
ولكل من شارك ودعم وساهم، إيمانًا بأن رعاية الأيتام مسؤولية مجتمع بأسره.
هكذا يكون الفن حين يسمو، وهكذا تكون الرسالة حين تقترن بالفعل.
