شرطة الضالع توضح ملابسات قضية أبناء الأزارق وترد على مذكرة استقالة سليمان ناصر
منصة حمير | الضالع
اصدرت شرطة محافظة الضالع بيانًا توضح فيه ملابسات الإجراءات المتخذة بشأن قضية مقتل شخصين وإصابة ثالث من أبناء مديرية الأزارق، وردّت على ما تضمنته مذكرة استقالة مدير أمن مديرية الضالع النقيب سليمان ناصر مسعد من ادعاءات، مؤكدةً أنها باشرت الإجراءات الأمنية والقانونية وملاحقة المطلوبين منذ وقوع الجريمة.
وجاء البيان كما يلي:
بيان هام لشرطة محافظة الضالع يوضح حقائق قضية أبناء الأزارق ويرد على ادعاءات استقالة سليمان ناصر
تابعت قيادة شرطة محافظة الضالع ما جرى تداوله في بعض المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي من ادعاءات واتهامات وردت في مذكرة الاستقالة المقدمة من مدير أمن مديرية الضالع النقيب/ سليمان ناصر مسعد، بشأن الإجراءات التي اتُخذت حيال جريمة مقتل شخصين وإصابة ثالث من أبناء مديرية الأزارق.
وإذ تعبر قيادة شرطة المحافظة عن بالغ أسفها وإدانتها لهذه الجريمة الجسيمة، فإنها تؤكد أنها جريمة دخيلة على قيم وأعراف أبناء محافظة الضالع، ولا تمثل أبناءها أو تاريخهم القائم على الشهامة والتكاتف واحترام الدماء وصون الحقوق.
كما تتقدم قيادة شرطة المحافظة بخالص التعازي والمواساة إلى أسرتي المجني عليهما وأبناء مديرية الأزارق، وتجدد وقوفها الكامل إلى جانبهم في مطلبهم المشروع والعادل بضبط الجناة، وكشف جميع المتورطين، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع.
وإزاء ما تضمنته مذكرة الاستقالة من معلومات غير صحيحة، توضح قيادة شرطة المحافظة أنها باشرت، منذ تلقي البلاغ، جميع الإجراءات الأمنية والقانونية اللازمة، بما في ذلك الانتقال إلى موقع الجريمة، وجمع الاستدلالات، وتتبع المعلومات والكاميرات، وتحديد المشتبه بهم، والتعميم بضبط المطلوبين، والتنسيق مع النيابة والجهات الأمنية المختصة لاستكمال التحقيق وضبط جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة.
وبهذا، فإن قيادة شرطة المحافظة تنفي نفيًا قاطعًا وجود أي علاقة لها أو لمدير عام شرطة المحافظة، العميد الركن/ عيدروس عبدالرحيم سعيد الثوير، بإسعاف المصاب المشار إليه في مذكرة الاستقالة، أو نقله إلى مدينة عدن، كما تنفي قيامها بالتدخل لتغيير صفته أو التستر عليه، وتؤكد أن ما ورد بهذا الشأن ادعاء عارٍ من الصحة ومخالف للحقيقة. والحقيقة أن قيادة شرطة المحافظة لم تعلم بوجود المصاب في المستشفى الألماني بمدينة عدن إلا بعد تلقيها معلومات أمنية أولية تفيد بوجود مصاب يُشتبه في كونه الشخص المطلوب أمنيًا على ذمة الواقعة الجنائية.
وانطلاقًا من مسؤوليتها القانونية، وحرصًا على عدم تمكين أي مطلوب من الإفلات من الإجراءات، باشرت قيادة شرطة المحافظة أعمال البحث والتحري، وسارعت إلى تحرير البرقية الرسمية رقم (187) بتاريخ 13 سبتمبر 2026م إلى مدير عام شرطة محافظة عدن، وطلبت فيها التحفظ على المصاب إلى حين التحقق من هويته ومدى علاقته بالواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنه.
وبعد استكمال أعمال البحث والتحري ومراجعة البيانات والوثائق المتعلقة بالمصاب، ثَبُت بموجب تأكيد وإفادة رسمية صادرة عن قائد محور باب المندب، قائد اللواء الأول حزم، أن المصاب جندي يتبع اللواء الأول حزم، وأنه جرى إسعافه إلى المستشفى الألماني في مدينة عدن إثر إصابته بطلق ناري في الصدر واليد اليسرى، وكان يرقد في العناية المركزة لتلقي العلاج.
كما أفادت الوثيقة بأنه سبق أن تعرض لإصابة أخرى بتاريخ 29 أغسطس 2026م.
وبموجب التأكيد والإفادة المشار إليهما، وبعد مطابقة هوية المصاب وبياناته بالمعلومات المتعلقة بالشخص المطلوب، ثَبُت أن المصاب الموجود في المستشفى الألماني ليس هو الشخص المطلوب أمنيًا على ذمة الواقعة الجنائية، فجرى التعامل معه وفقًا لما انتهت إليه نتائج البحث والتحري والوثائق الرسمية.
وتؤكد قيادة شرطة محافظة الضالع أن هذه الوقائع والوثائق الرسمية تثبت أنها لم تقم بإسعاف المصاب أو نقله إلى مدينة عدن، ولم تتدخل لتغيير صفته أو التستر عليه، وإنما تحركت فور تلقي المعلومات، واتخذت الإجراء الاحترازي اللازم للتحفظ عليه والتحقق من هويته، ثم التزمت بنتيجة البحث والتحري والتأكيد والإفادة الرسميين الصادرين عن قائد محور باب المندب، قائد اللواء الأول حزم، واللذين أثبتا أنه ليس الشخص المطلوب أمنيًا.
كما تؤكد أن اتخاذ إجراء التحفظ عند قيام الاشتباه، ثم إنهاء ذلك الاشتباه بعد مطابقة الهوية والبيانات وثبوت عدم علاقة المصاب بالشخص المطلوب، يمثل تطبيقًا صحيحًا للإجراءات القانونية، ويجمع بين واجب ملاحقة المطلوبين وضمان عدم اتخاذ أي إجراء بحق شخص ثبت عدم علاقته بالواقعة.
وفيما يتعلق بالمطلوبين على ذمة الجريمة، توضح قيادة شرطة المحافظة أن النقيب/ سليمان ناصر مسعد، بحكم عمله مديرًا لأمن مديرية الضالع ومعرفته بالمطلوبين الواردة أسماؤهم في محاضر جمع الاستدلال والتحقيق بشأن واقعة التقطع والقتل والإصابة ونهب أسلحة المجني عليهم العائدين من جبهة المخا، كان مكلفًا بضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وقد تم الاتفاق معه على تسليم ثلاثة من المتهمين وإيداعهم السجن المركزي لاستكمال إجراءات التحقيق، إلا أنه تخلف عن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ولم يقم بتسليمهم إلى السجن المركزي، ولم يقدم إفادة رسمية توضح أسباب عدم التنفيذ.
وكان يتعين عليه، بحكم مسؤوليته الأمنية، تنفيذ التوجيهات وضبط المطلوبين وتسليم المتهمين، بدلًا من التخلف عن أداء هذه المسؤولية، ثم تقديم مذكرة استقالة تضمنت اتهامات غير صحيحة بحق مدير عام شرطة المحافظة، وأغفلت بيان ما كُلّف به وأسباب عدم تنفيذه للاتفاق المتعلق بتسليم المتهمين الثلاثة.
حيث تؤكد قيادة شرطة المحافظة أن معرفة مدير أمن المديرية الأخ/ سليمان بالمطلوبين، وتخلفه عن ضبطهم وتسليمهم رغم التوجيهات والاتفاق السابق، يمثل تقصيرًا يستوجب التحقيق والمساءلة القانونية، والتحقق مما إذا كان عدم التنفيذ قد أدى إلى حماية المطلوبين أو تمكينهم من تجنب الإجراءات القانونية، على أن تتولى لجنة التحقيق المختصة تحديد المسؤولية في ضوء المحاضر والأدلة والإفادات.
ولا تعفي مذكرة الاستقالة مقدمها من المساءلة القانونية عن عدم تنفيذ التوجيهات والتكليفات الصادرة إليه أثناء توليه منصبه، كما لا تسقط مسؤوليته عن تقديم جميع المعلومات التي يمتلكها بشأن المطلوبين، وأماكن وجودهم، والأشخاص الذين يوفرون لهم الحماية أو يساعدونهم على تجنب الضبط.
وقد رفعت قيادة شرطة المحافظة إلى محافظ المحافظة، رئيس اللجنة الأمنية، اللواء/ أحمد قائد القُبّة، ردًا رسميًا موثقًا، وطلبت تشكيل لجنة محايدة للتحقيق في جميع الادعاءات الواردة في مذكرة الاستقالة، وفي أسباب عدم تنفيذ توجيهات ضبط المطلوبين وتسليم المتهمين الثلاثة، والتحقق من مسؤولية كل من يثبت تقصيره أو عرقلته للإجراءات أو تستره على المطلوبين، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحقه دون استثناء.
وتجدد قيادة شرطة محافظة الضالع، ممثلة بمديرها العام العميد الركن/ عيدروس عبدالرحيم سعيد الثوير، تأكيد وقوفها الكامل إلى جانب أولياء دم المجني عليهما وأبناء مديرية الأزارق في مطلبهم المشروع بضبط الجناة وتحقيق العدالة.
كما تؤكد أن ملاحقة المطلوبين في هذه القضية تمثل أولوية أمنية لا تقبل التهاون أو التأخير، وأنها ستواصل الإجراءات الأمنية والقانونية، ومتابعة تشكيل القوة الأمنية المشتركة لضبط جميع المتهمين وتقديمهم إلى الجهات المختصة، وعدم السماح بالتستر على أي مطلوب أو تعطيل إجراءات ضبطه، أيًا كانت صفته أو الجهة التي ينتمي إليها.
أخيرًا، تهيب قيادة شرطة المحافظة بوسائل الإعلام والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي تحري الدقة والمسؤولية، وعدم تداول الادعاءات غير الموثقة أو استباق نتائج التحقيق، وتؤكد احتفاظها بحقها القانوني تجاه كل من يثبت تعمده نشر معلومات كاذبة أو مضللة تمس قيادة الشرطة، أو تؤثر على مجريات التحقيق، أو تعرقل جهود ضبط المطلوبين وتحقيق العدالة.
صادر عن قيادة شرطة محافظة الضالع
الثلاثاء الموافق 15-9-2026م
