بجهود مجتمعية.. مدارس شعب العرمي بيافع رُصُد تدشن العام الدراسي الجديد
منصة حمير | يافع: قائد زيد ثابت
دشنت مدارس مجمع الوسطي للتعليم الأساسي والثانوي للبنين والبنات في منطقة شعب العرمي بمديرية يافع رُصُد، محافظة أبين، مطلع يوليو 2026، العام الدراسي الجديد، بدعم وتمويل من أبناء المنطقة المغتربين والأهالي، في خطوة أسهمت في ضمان بدء العملية التعليمية في موعد مبكر مقارنة بعدد من مدارس المديرية.
وتواصلت المبادرات المجتمعية في المنطقة بعد أيام، مع تدشين الدراسة في مدرسة الفلاح بمنطقة أسفل حمومة، حيث شملت الجهود توفير رواتب للمعلمين، إلى جانب تأمين السكن والغذاء للكادر التعليمي القادم من خارج المنطقة، بما ساعد على توفير الظروف اللازمة لاستمرار الدراسة.
ويأتي بدء الدراسة في مدارس شعب العرمي في ظل تأخر انطلاق العام الدراسي في عدد من مدارس مديريات يافع، الأمر الذي دفع الأهالي والمغتربين إلى تنفيذ مبادرات محلية لتوفير احتياجات المدارس واستقدام الكوادر التعليمية، بهدف الحد من آثار التأخير على الطلاب والطالبات.
وخلال الأعوام الدراسية الماضية، قدم أبناء المنطقة والمغتربون دعماً متواصلاً لمجمع الوسطي، شمل التعاقد مع أكثر من 30 معلماً ومعلمة، وتوفير عدد من الاحتياجات المدرسية، وهو ما أسهم في استمرار العملية التعليمية وتحقيق نتائج جيدة في التحصيل العلمي، وفقاً للقائمين على المدارس.
ويعكس هذا الدعم استمرار الدور المجتمعي لأبناء شعب العرمي في مساندة قطاع التعليم، إلى جانب مساهماتهم في تنفيذ ودعم عدد من المشاريع الخدمية في المنطقة، بما في ذلك المدارس والمرافق الصحية ومشاريع الطرق.
كما ظهرت مؤشرات على مستوى الطلاب والطالبات في الأنشطة التعليمية، حيث قدم عدد من طلاب مدارس شعب العرمي عروضاً باللغة الإنجليزية خلال زيارة محافظ أبين الأخيرة للمنطقة، فيما شاركت طالبات في حوارات باللغة العربية الفصحى.
وشهد العام الدراسي 2024-2025 مشاركة طالبتين من مدارس شعب العرمي في حوار قدّمتا خلاله رسالة شكر لملتقى أبناء شعب العرمي والداعمين للعملية التعليمية، إلى جانب توجيه التحية للمعلمين وحث زميلاتهما على مواصلة التعليم والاجتهاد.
وفي المقابل، لا تزال الدراسة متأخرة في عدد من مدارس مديريات يافع رُصُد وسباح وسرار حتى الأحد 9 أغسطس 2026، وسط ترقب الأهالي لبدء العام الدراسي، في ظل تحديات مرتبطة بتوفير الكادر التعليمي والموارد اللازمة لتشغيل المدارس.
ويشير الأهالي إلى أن ضعف أجور المعلمين يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتظام العملية التعليمية، موضحين أن متوسط ما يتقاضاه المعلم لا يتجاوز، وفق إفادات محلية، نحو 200 ريال سعودي، ما يجعل بعض المدارس تعتمد على مساهمات الأهالي والمغتربين لتوفير رواتب المعلمين والاحتياجات الأساسية.
ويرى أولياء أمور أن تأخر بدء الدراسة يؤدي إلى تقليص الفترة الزمنية المتاحة أمام الطلاب لاستكمال المقررات الدراسية، ويزيد من صعوبة تنفيذ الخطة التعليمية خلال العام الدراسي، الأمر الذي يتطلب معالجة أسباب التأخير وضمان توفير الكادر التعليمي والاحتياجات الأساسية للمدارس.
وتقدم تجربة مدارس شعب العرمي نموذجاً للدور الذي يمكن أن تؤديه المبادرات المجتمعية في دعم التعليم، من خلال توفير جزء من احتياجات المدارس وتمكينها من بدء الدراسة، في انتظار حلول مستدامة تضمن انتظام العملية التعليمية في مختلف مدارس مديريات يافع.هذه الصياغة تجعل العنوان هو المحور الرئيسي للخبر: تبدأ بالمبادرة، وتشرح آلياتها، ثم نتائجها، وبعد ذلك تضعها في سياق مشكلة تأخر الدراسة في بقية المدارس.
