قطوف طفلة هزمت المرض بالكتاب وحصدت المركز الثاني جمهوريًا

منصة حمير | خاص

قطوف طفلة هزمت المرض بالكتاب وحصدت المركز الثاني جمهوريًا

بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية، احتفت مؤسسة ملاذ الإنسانية التنموية بنموذج ملهم يجمع بين صغر السن وكِبر الطموح والإنجاز، باستقبال وتكريم الطفلة قطوف حسين علعلة، الحاصلة على المركز الثاني على مستوى الجمهورية اليمنية في الموسم العاشر من تحدي القراءة العربي.

وجاء الاحتفاء بقطوف خلال زيارتها للعاصمة عدن في رحلة علاجية، حيث حرصت مؤسسة ملاذ على أن تكون إلى جانبها، وأن تشاركها فرحة إنجازها، في موقف إنساني يجسد اهتمام المؤسسة بالأطفال الذين يواجهون ظروفًا صحية وتحديات استثنائية، دون أن تسمح تلك الظروف بأن تطفئ أحلامهم أو تحد من طموحاتهم.

وبحضور مديرة مكتب الثقافة في العاصمة عدن د. سميرة المشجري، والأستاذة نجلاء سالم أحمد، مديرة إدارة الفنون والمسرح بوزارة التربية والتعليم ومنسقة الوطن لمبادرة تحدي القراءة العربي، إلى جانب نخبة من الأدباء والشعراء والمثقفين والتربويين، جرى تكريم قطوف تقديرًا لتميزها وشغفها بالقراءة، وإرادتها التي جعلت من التحديات طريقًا للنجاح، ومن الكتاب نافذةً واسعة نحو المستقبل.

ولم يكن تكريم قطوف احتفاءً بمركز متقدم فحسب، بل كان رسالة إنسانية وثقافية تؤمن بها ملاذ: أن الطفل المبدع يستحق أن يجد من يؤمن بقدراته، وأن المرض أو الظروف الصعبة لا ينبغي أن تكون عائقًا أمام الحلم، وأن الدعم الحقيقي يبدأ بالإنسان، ويمنحه المساحة ليواصل طريقه بثقة وكرامة.

وفي اليوم الذي نحتفي فيه بأهمية محو الأمية ونشر المعرفة، كانت قطوف واحدة من أجمل الرسائل التي يمكن أن تُروى؛ طفلة تواجه مرضًا مزمنًا، لكنها اختارت أن يكون الكتاب رفيقها، والمعرفة طريقها، والإنجاز عنوانًا لإرادتها.

وتتمنى مؤسسة ملاذ لقطوف تمام الصحة والعافية، وأن تواصل رحلتها الجميلة مع الكتاب والعلم، وأن تبقى قصتها مصدر إلهام لكل طفل وطفلة بأن الطموح لا يعرف حدودًا، وأن الإنسان قادر على صناعة الأمل مهما كانت التحديات.

كل الحب لقطوف… بطلةً في القراءة، وملهمةً في الحياة.