اتحاد مكافحة الفساد يطالب بإقرار الذمة المالية ويهدد باللجوء لللقضاء
أعلن الاتحاد المدني لمكافحة الفساد، عن تبنّيه قضية إقرار الذمة المالية كأولوية وطنية، داعيًا إلى تفعيل هذا الملف كمدخل ضروري لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة.
أعلن الاتحاد المدني لمكافحة الفساد، برئاسة فادي باعوم، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، عن تبنّيه قضية إقرار الذمة المالية كأولوية وطنية، داعيًا إلى تفعيل هذا الملف كمدخل ضروري لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة.
جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي عقده الاتحاد، اليوم الإثنين، في العاصمة عدن، حيث أكد أن إقرار الذمة المالية يُعد أحد الأسس الجوهرية لأي عملية إصلاح، وأداة محورية لضمان النزاهة والمساءلة. وأشار إلى أن القانون رقم (30) لسنة 2006 لا يزال نافذًا، وينص بوضوح على التزام المسؤولين في الحكومة، بمن فيهم رئيس الوزراء والوزراء، بالإفصاح عن ممتلكاتهم ومصادر دخلهم.
وانتقد الاتحاد ما وصفه بـ"التهرب الممنهج" من تنفيذ القانون، موجهًا انتقادات حادة لحكومات متعاقبة، منها حكومات أحمد عبيد بن دغر، ومعين عبد الملك، وأحمد عوض بن مبارك، لعدم التزامها بتقديم إقرارات الذمة المالية، معتبراً ذلك أحد مظاهر غياب الشفافية وتعطيل أدوات الرقابة.
وأوضح الاتحاد أن تجاهل هذا الالتزام القانوني يفتح الباب أمام العبث بالمال العام ويُكرّس ثقافة الإفلات من المساءلة، مما يعمق أزمات الثقة بين الدولة والمجتمع.
وفي السياق ذاته، دعا الاتحاد حكومة الدكتور سالم بن بريك إلى اتخاذ خطوات فعلية، بدءًا بتقديم الإقرارات المالية لأعضاء الحكومة، بوصفها خطوة رمزية نحو الشفافية وبناء الثقة مع المواطنين.
وأكد الاتحاد استعداده للجوء إلى القضاء لمحاسبة الجهات أو المسؤولين الذين يتقاعسون عن أداء هذا الواجب، مشيرًا إلى أنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية وشيكة، داعيًا الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد إلى التحرك الفوري للقيام بدورها وفقًا لما يفرضه القانون.
كما وجّه الاتحاد دعوة إلى كافة القوى المجتمعية، من إعلاميين وصحفيين وناشطين، لتبنّي هذه القضية وتحويلها إلى مطلب شعبي لا يمكن تجاوزه.
وقال فادي باعوم في ختام الاجتماع: "من يرفض الإفصاح عن ذمته المالية لا يدافع عن نزاهته، بل يتهرب من الحقيقة، ويؤكد أنه لا يستحق المنصب العام."
