طالب إعلام يوجّه رسالة شكر وتقدير لأستاذه الصحافي عبدالرحمن أنيس

منصة حِمير : عدن

طالب إعلام يوجّه رسالة شكر وتقدير لأستاذه الصحافي عبدالرحمن أنيس

وجّه الطالب صقر الهدياني، من كلية الإعلام بجامعة عدن، رسالة شكر وتقدير للصحافي والأستاذ الأكاديمي عبدالرحمن أنيس، وذلك بمناسبة انتهاء دراسة مساق البكالوريوس، مثمنًا جهوده الأكاديمية ومساهماته في ترسيخ مبادئ العمل الإعلامي المهني بين طلاب الكلية.

وجاءت رسالة الشكر، على النحو التالي:

نجحَ عبدالرحمن أنيس في لملمة الشتات الإعلامي بعد أن كانت أوراقه تتطاير طائشة في مهب الريح، تمكّن بجدارة من فصل التعريف الإعلامي بشكل استحقاقي لمن يستحق أو لا يستحق، كأن عبدالرحمن وقع موقع محور الارتكاز، ليدور الرحى حول هالته الأكاديمية، فتدفقت المعانِ الصحافية من أعاليه مثل هدير أمواج بحر عدن.

تعجبني شخصيته التي تنجح رغم شهاقة المنحدرات التعيسة، يمضي بكياسة حاذفة وسط أعاصير عاتية، يُجنِّح متى ما هدأت الأجواء ليعصف بثقة، ويحط على جذعٍ هاجعٍ متى ما تطايرت الأوراق مثل ريش طائر عليل.

الجدير بالذكر أنه أول أكاديمي كسر درجة الأستاذية في كليّة الإعلام بينه وبينه تلاميذه، هذا توظيف ذكي لسحب البساط تحت الأجيال الصاعدة ووضعهم في جعبته ضمن أقلامه الرشيقة.

تحريك المياه الراكدة في منظومة الإعلام كانت لعبته الذكية، في وقتٍ سقط خلاله مسمى "إعلامي" أو "صحافي" في منزلق شخصياتٍ لم تدرس الإعلام ولا تعرف حتى كتابة الخبر، جاء عبدالرحمن منسلًّا بقواعد الصحافة للاهتداء إلى أحقيّة اللقب الإعلامي.

أعرفه منذ سنوات على منصة فيسبوك، حالفني الحظ لأكون أحد تلامذته ضمن الفصل الفائت الذي انتهى قبل يومين، كانت فرصتي لرصده عن قرب واستكشاف مدى عمقه الإعلامي بعيدًا عن تقييمه من خلال ما يكتب، فأنا لي عينان تنظران فضولًا ورغبةً جامحة في اقتناص لحظات الذكاء العلمي، بالذات إذا ما كان الضحية أمامي شخصٌ أستهوي التنقيب في أغواره!

بالفعل عبدالرحمن أنيس ذكي ومحنّك، قدرته التعليمية نادرة، ربما هو واحد من أفضل المعلّمين الذين درستُ عندهم في كلية الإعلام منذ البداية.

درستُ عنده ثلاث محاضرات فقط، وكنتُ قَلِقٌ وتراودني ضغوطٌ مفرطة. كم مدى قدرتي الاستيعابية أنا وزملائي في فهم المنهج كاملًا؟ لكن عبدالرحمن أنيس فعل الأمر خلال ثلاث محاضرات فقط!

استدرتُ نهاية الفصل _ قبل يومين _ ونظرتُ في مرج كُليّة الآداب، رمقتُ بنظرتي شرفات كُليّة الإعلام، ثم ضحكتُ ضحكة الأشرار الجبابرة: من الجيد أنَّ عبدالرحمن أنيس هنا.

مضيتُ في دربي سالكًا طموحات زاهدة، تفاجأتُ قبل ثلاث ساعات بمنشور للأستاذ عبدالرحمن أنيس يودّع تلامذته الذين سبقوني بعام (طلّاب مستوى رابع)، لفتت انتباهي طرفة مهذّبة ضمن المنشور وهو يقدّم نفسه لهم بصفته زميل سابق سلك نفس الطريق!

ياه، هذا تواضع يستحق التصفيق. زميل وليس أستاذ!

شكرًا أستاذ عبدالرحمن لأنّك وضعتَ اعتبارًا لكلمة "صحافي"، بعد أن كانت تُوزَّع كالحلوى لكل ذي خمسين ألف متابع أو ناقل منشورات سياسية، شكرًا لأنك مرّجتَ دربًا زهوًا في سبيل تنشأة إعلامية متعلّمة.

تلميذك المشاكس: صقر الهدياني.