محاضرة علمية حول "مصادر تاريخ حضرموت بين الواقع والمأمول"
نظّم منتدى عميد الوفاء الثقافي، محاضرة علمية في مقره بمدينة المكلا، تحت عنوان "مصادر تاريخ حضرموت بين الواقع والمأمول"، قدّمها الدكتور محمد أبوبكر باذيب، بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالتاريخ الحضرمي.
نظّم منتدى عميد الوفاء الثقافي مساء أمس محاضرة علمية في مقره بمدينة المكلا، تحت عنوان "مصادر تاريخ حضرموت بين الواقع والمأمول"، قدّمها الدكتور محمد أبوبكر باذيب، بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالتاريخ الحضرمي.
وتناولت المحاضرة مفهوم المصادر التاريخية، والتمييز بينها وبين المؤلفات الأخرى، كما ناقشت أهمية تجديد هذه المصادر وسبل الوصول إليها وتيسيرها للباحثين، مؤكدة على الدور الجوهري للمصادر التاريخية في بناء قراءات دقيقة وموثوقة للتاريخ.
وأكد الدكتور باذيب في حديثه أن الوصول إلى المصادر التاريخية يمثل تحديًا يستلزم من الباحث امتلاك حس نقدي وقدرة على التحقق من التراث المطبوع والمخطوط، داعيًا الباحثين والطلاب إلى إيلاء عناية خاصة بالمصادر غير المحققة، لما تمثله من قيمة نوعية في إثراء البحث التاريخي.
وسلّط باذيب الضوء على جهود عدد من الباحثين المحليين، مشيرًا إلى مساهمات الباحث الراحل الأستاذ سعيد عوض باوزير، الذي قدّم دراسات مهمة حول مراحل تاريخ حضرموت، إلا أنها – بحسب وصفه – لم تجد طريقها إلى المناهج التعليمية، مما يستدعي إعادة النظر في تضمين هذا الإرث ضمن المحتوى الأكاديمي.
وأشاد المحاضر بالدور الفاعل الذي يقوم به مركز حضرموت للدراسات التاريخية في إبراز المصادر التاريخية، موضحًا أن نحو 90% من هذه المصادر تُعد موثوقة، مع التأكيد على ضرورة التزام المؤرخين المعاصرين بالموضوعية والحياد في معالجاتهم التاريخية.
واختُتمت المحاضرة بحلقة نقاشية ومداخلات من الحضور، عبّروا فيها عن تقديرهم لأهمية الموضوع، مؤكدين على الحاجة الماسّة إلى توثيق التراث الحضرمي ونقله إلى الأجيال القادمة ضمن رؤية علمية ومنهجية.
