حضرموت على أعتاب ظلام شامل.. اجتماع طارئ للسلطة المحلية لمواجهة أزمة الكهرباء

عقدت السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، اجتماعًا طارئًا في مدينة المكلا، لمناقشة التدهور الحاد في خدمة الكهرباء، في ظل تصاعد أزمة الانطفاءات ووصولها إلى مستويات تنذر بكارثة إنسانية في مناطق ساحل حضرموت.

حضرموت على أعتاب ظلام شامل.. اجتماع طارئ للسلطة المحلية لمواجهة أزمة الكهرباء

عقدت السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، اليوم الأحد، اجتماعًا طارئًا في مدينة المكلا برئاسة الأمين العام للمجلس المحلي الأستاذ صالح عبود العمقي، لمناقشة التدهور الحاد في خدمة الكهرباء، في ظل تصاعد أزمة الانطفاءات ووصولها إلى مستويات تنذر بكارثة إنسانية في مناطق ساحل حضرموت.

وشارك في الاجتماع عدد من القيادات التنفيذية، بينهم وكيل المحافظة للشؤون الفنية المهندس أمين بارزيق، ووكيل المحافظة للشؤون المالية والإدارية الدكتور أحمد باصريح، ووكيل المحافظة حسن الجيلاني، والوكيل المساعد فهمي باضاوي، إضافة إلى مدير عام مؤسسة الكهرباء بساحل حضرموت المهندس مازن بن مخاشن، ومدير عام مديرية المكلا المهندس صالح العمري.

وخصّص الاجتماع لمناقشة الأوضاع المتدهورة لقطاع الكهرباء، وما تسببت به الانقطاعات المتكررة والطويلة من أضرار مباشرة على حياة المواطنين والقطاعات الخدمية والصحية والاقتصادية.

وخلال الاجتماع، قدّم مدير عام مؤسسة الكهرباء المهندس مازن بن مخاشن تقريرًا فنّيًا مفصلًا عن الوضع الراهن، مشيرًا إلى أن معظم محطات التوليد باتت مهددة بالخروج الكلي عن الخدمة خلال أقل من 24 ساعة، نتيجة نفاد الوقود وعدم وصول الإمدادات من شركة بترومسيلة منذ يومين، باستثناء كمية محدودة وصلت لتغطية احتياجات يومي الجمعة والسبت فقط.

وبيّن بن مخاشن أن قدرات التوليد الخارجة عن الخدمة تشمل 20 ميجاوات في محطة الشحر، و10 ميجاوات في محطة الريان، و25 ميجاوات في محطة باجرش، و3 ميجاوات في محطة جول مسحة، و30 ميجاوات في محطة المنورة، و10 ميجاوات في محطة الأمانة بمنطقة فوة.

وحذّر من أن مدن ساحل حضرموت، وفي مقدمتها المكلا، مهددة بالغرق في ظلام دامس مع الساعات الأولى من فجر يوم الاثنين، إذا لم يتم تدارك الوضع وتوفير الوقود بشكل عاجل.

وفي هذا السياق، حمّلت السلطة المحلية الجهات المعنية التي تعرقل إيصال الوقود إلى محطات الكهرباء كامل المسؤولية عن تدهور الأوضاع، وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على حياة المرضى في المستشفيات، وخصوصًا غرف العمليات، حضانات الأطفال الخُدّج، وحدات العناية المركزة، إضافة إلى كبار السن والأطفال الذين يعانون من موجات الحر الشديدة خلال الصيف.

كما شددت السلطة المحلية على خطورة هذه الأزمة على معيشة المواطنين، لاسيما العاملين في المهن الحرة والأعمال اليومية المرتبطة بالكهرباء، مؤكدة أن استمرار الانقطاعات سيؤدي إلى شلل اقتصادي وتفاقم معاناة الأسر المتضررة.

وطالبت السلطة المحلية بسرعة التدخل لتأمين الوقود وتشغيل محطات الكهرباء، داعية إلى تحمّل الجميع لمسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية في هذا الظرف الحرج، وتفادي دخول حضرموت في أزمة إنسانية غير مسبوقة.