1,660 حالة انتحار سنوياً في مناطق مليشيا الحوثي

تسجيل أكثر من 1,660 حالة انتحار سنوياً في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، بمعدل 5.2 حالات لكل 100 ألف نسمة، وذلك حسب تقرير نشرته مؤسسة تمكين المرأة اليمنية.

1,660 حالة انتحار سنوياً في مناطق مليشيا الحوثي

كشفت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) عن تسجيل أكثر من 1,660 حالة انتحار سنوياً في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، بمعدل 5.2 حالات لكل 100 ألف نسمة.

وأوضح تقرير المؤسسة بعنوان «بين القهر والخذلان: الانتحار في اليمن»، الصادر بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية في 10 أكتوبر، أن 78% من حالات الانتحار وقعت في مناطق سيطرة الحوثيين، نتيجة القمع والفقر وانعدام الأمل وانقطاع الرواتب والخوف من الاعتقال أو الإذلال في السجون والقهر الأسري، إلى جانب العزلة الاجتماعية والانقطاع عن التعليم والابتزاز الإلكتروني والاجتماعي، خصوصاً ضد النساء والفتيات. وأشار التقرير إلى أن الابتزاز الإلكتروني تسبب في 22% من حالات الانتحار بين النساء والفتيات، وهو مؤشر وصفته المؤسسة بـ"الخطير".

ولفت التقرير إلى تصاعد مروّع في معدلات الانتحار خلال العقد الماضي، خصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكداً أن الظاهرة تعكس انهيار منظومة الدعم النفسي والاجتماعي في البلاد، مع إغلاق نحو 80% من المراكز والعيادات النفسية، وغياب أي خطوط دعم أو برامج وقائية، في حين لا يتجاوز عدد الأطباء النفسيين في اليمن 60 طبيباً فقط.

واستعرض التقرير شهادات وقصصاً مؤلمة لضحايا الانتحار في عدة محافظات تحت سيطرة الحوثيين، مؤكداً أن الحرب دفعت الآلاف إلى إنهاء حياتهم تحت وطأة الفقر واليأس والخذلان، وسط صمت رسمي وتجاهل دولي للظاهرة.

وطالبت المؤسسة الأمم المتحدة ووكالاتها الدولية بوضع برنامج وطني للدعم النفسي والاجتماعي، وإدراج ظاهرة الانتحار ضمن تقارير الأطفال والنزاع المسلح، إضافة إلى إطلاق خط ساخن وطني مجاني وتمكين منظمات المجتمع المدني من التوعية ومكافحة الانتحار.

وحذّر التقرير من أن الانتحار لم يعد فعلاً فردياً، بل نتيجة مباشرة للفقر والقهر وانهيار قيم الأمل، مشيراً إلى أن نحو 7 ملايين يمني يعانون من اضطرابات نفسية بسبب الحرب، ما يجعل التدخل العاجل ضرورة إنسانية ملحّة.