مشروع "مسام" يطهر مواقع قتبان الأثرية من الألغام والمتفجرات بمحافظة شبوة
مشروع "مسام" لنزع الألغام في اليمن ينجح في تأمين عدد من المواقع الأثرية البارزة بمحافظة شبوة، بعد تطهيرها من الألغام والمتفجرات التي زرعتها ميليشيا الحوثي خلال سنوات الحرب.
نجحت فرق مشروع "مسام" لنزع الألغام في اليمن، في تأمين عدد من المواقع الأثرية البارزة بمحافظة شبوة، بعد تطهيرها من الألغام والمتفجرات التي زرعتها ميليشيا الحوثي خلال سنوات الحرب، مما أعاد الأمان لمناطق تاريخية مرتبطة بحضارة قتبان القديمة.
وذكر مكتب “مسام” الإعلامي أن الفرق الهندسية تمكنت من تطهير مدينة تمنع الأثرية في مديرية عسيلان، عاصمة مملكة قتبان سابقًا، وهي مدينة اشتهرت بواحد من أقدم النصوص القانونية والتجارية في التاريخ. وشملت العمليات أيضًا مقبرة حيد بن عقيل والممرات التجارية القديمة التي كانت تربط شبوة بعدد من المناطق داخل اليمن وخارجه.
وأكد خيران الزبيدي، مدير عام الهيئة العامة للآثار في شبوة، أن المواقع الأثرية تعرضت لتهديدات كبيرة خلال فترة سيطرة الميليشيا، حيث حُولت مدينة تمنع إلى تحصينات عسكرية عبر حفر خنادق وتجريف أساسات أثرية وزراعة الألغام، ما أدى إلى تدمير أجزاء من المعالم والمخازن المرتبطة بها.
وأشار الزبيدي إلى أن تدخل مشروع "مسام" جاء بصورة عاجلة لإنقاذ هذا الإرث التاريخي، موضحًا أن الفرق تمكنت من تأمين مواقع تمنع، وحيد بن عقيل، وهجر الصفرا، التي كانت شبه مستحيلة الوصول بسبب التلوث الواسع بالألغام.
وأضاف أن تأمين هذه المواقع سيسمح باستئناف الدراسات والبعثات الأثرية التي توقفت لسنوات، لافتًا إلى أن عمليات التطهير تأتي ضمن رؤية مشروع "مسام" لحماية المدنيين وصون الهوية التاريخية لليمن، خصوصًا بعد إدراج مدينة تمنع على القائمة التمهيدية للتراث العالمي لدى اليونسكو.
ودعا الزبيدي إلى استمرار أعمال التطهير لتشمل باقي المواقع الملوثة في شبوة، مؤكدًا أن حماية هذه المواقع واجب وطني لما تمثله من شواهد حية على حضارة اليمن وتاريخه.
