أبين .. ركيزة الوطن التي لا تُنسى
منصة حمير | مقال للصحافي: جهاد بن حفيظ
نبارك تشكيل الحكومة الجديدة، متمنين لها التوفيق والنجاح في أداء مهامها الوطنية وتحمل المسؤولية في هذه المرحلة الحساسة، التي يتطلع فيها المواطن إلى معالجات حقيقية تعيد الثقة، وتحسّن الأوضاع، وتؤسس لمرحلة أكثر استقراراً وعدلًا.
وبعد هذا التشكيل يبرز تساؤل مشروع حول موقع محافظة أبين في خارطة الدولة، فالحديث هنا لا ينطلق من باب الاعتراض أو المكايدة، بل من منطلق الحرص والحق، فـأبين ليست محافظة هامشية، ولا عبئاً على الدولة، بل كانت ولا تزال في مقدمة الصفوف حين تعرّضت مؤسسات الدولة للاهتزاز، وقدّمت من أبنائها وتضحياتها ما يشهد له القريب والبعيد.
إن تغييب أبين عن مواقع القرار، رغم تاريخها النضالي يبعث برسالة سلبية لا تخدم مشروع الدولة، ولا تعزز مفهوم الشراكة الوطنية، فالدولة القوية تُبنى بالإنصاف وتقدير التضحيات، لا بتجاهلها أو القفز عليها.
أبين لا تطالب بامتياز خاص ولا تبحث عن مكاسب ضيقة، بل تطالب بحقها الطبيعي في التمثيل العادل والاعتراف بدورها الوطني، فإقصاؤها لا يضعف أبناءها بقدر ما يضعف الثقة ويعمّق الشعور بالغبن.
ورغم هذا الواقع فإن أبين ستبقى محافظة الدولة والنظام، وستظل حاضرة بثقلها ورجالها ومواقفها، صبرها اليوم ليس قبولًا بالتهميش، بل وعياً بأن الحقوق لا تضيع، وأن التاريخ لا ينسى من ضحّى ومن تخلّى.
أبين باقية وستعود إلى مكانها الطبيعي استحقاقاً لا مجاملة، لأن الوطن لا يستقيم دون عدالة ولا يُبنى بتجاهل من كانوا درعه وسنده في أصعب المراحل.
