مع صدقة الفطر
منصة حمير | مقال للدكتور: عبد السلام بن زايد
ومع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، تعود إلى الواجهة مسألة قديمة متجددة، وهي: ما الواجب إخراجه في صدقة الفطر؟ هل الواجب أن تُخرج طعامًا، أم يجوز إخراجها نقودًا؟
ومع كل عامٍ يتجدد الخلاف، وتتعاقب أدلة كلِّ فريق، دون أن يُحسم النزاع أو ينقطع الجدل!
والجدير بالذكر هنا أنه مع مرور الزمن بدأ يترجّح قولُ من يرى جواز إخراجها نقودًا؛ استجابةً للحاجة الماسّة للفقراء، ومواكبةً لتغيّر الزمان والمكان والأحوال.
وعليه فالأقرب للصواب في هذه المسألة أن يُنظر إلى مقصود الشرع ومصلحة الفقير؛ فإن كانت حاجته إلى الطعام أشد، فإخراجها طعامًا أولى، وإن كان محتاجًا إلى النقود، فإخراجها نقودًا أولى، تحقيقًا للمقصود، وتيسيرًا على المحتاج.
وبهذا يُجمع بين الأقوال، ويُرفع الخلاف، ويُنال المقصود من هذه الصدقة.
