عدن بعيون صنعاني.. مدينة أكثر إنسانية مما يُقال
منصة حمير | مقال للصحافي: رياض أحمد زليل
رابع يوم لي في عدن، جئت من صنعاء، وحرفيًا مستمتع بشكل غير طبيعي. الناس هنا من أطيب ما يكون، والعنصرية التي رأيناها في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لم أجدها أبدًا على أرض الواقع، بل على العكس.. الناس بمجرد أن يعرفوا أني من صنعاء يقابلونني باحترام وابتسامات بشوشة وتعامل لطيف جدًا.
تخيلوا أننا اصطدمنا بباص صدمة غبية جدًا ونحن المخطئون بنسبة 100٪، صاحب الباص نزل متوترًا من الصدمة، وفجأة عندما سمع أننا نتكلم باللهجة الصنعانية عاد يضحك معنا، وطول الطريق ونحن نتبادل الحديث وكأننا أصدقاء من زمان. بل إنه ساعدنا ووصلنا إلى المكان الذي نريده، ثم أخذ سيارته وذهب في مشواره.
ومواقف كثيرة تبين كيف أن الناس هنا، مثل كل أبناء الشعب اليمني، طيبون وعلى نياتهم ويريدون الخير للجميع، ولا يريدون الحرب أو المشاكل.
عموماً، لا تصدقوا كل ما ترونه في الإعلام، الناس شبعت عنصرية، وشبعت فقرًا، وشبعت مشاكل، ولم تعد لديها طاقة لتوسيع الجرح أكثر. الله يصلح حال البلاد.
المهم، تفاصيل الرحلة في القصص، شوفوها واستمتعوا بها.
