دار المصطفى بتريم يفتتح ملتقى الدعاة السنوي التاسع عشر بحضور رسمي وعلمي واسع

منصة حِمير : حضرموت

دار المصطفى بتريم يفتتح ملتقى الدعاة السنوي التاسع عشر بحضور رسمي وعلمي واسع

شهدت مدينة تريم بمحافظة حضرموت، مساء الأربعاء، افتتاح فعاليات ملتقى الدعاة السنوي التاسع عشر الذي تنظمه دار المصطفى للدراسات الإسلامية، بحضور رسمي وعلمي مميز، وبمشاركة وفود من العلماء والدعاة والمفكرين من مختلف دول العالم العربي والإسلامي، تحت شعار: "حقيقة العقل وحُسن استعماله ومهمته في العدل بين الشهوات والغضب، والحُكم في المحسوسات المادية والغيبيات المعنوية، وأثر كل ذلك على وجهة الأفراد والجماعات والدول."

وقد شهد حفل الافتتاح وكيل محافظة حضرموت الأستاذ حسن سالم الجيلاني، الذي عبّر عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث العلمي البارز، ناقلاً تحيات محافظ المحافظة الأستاذ مبخوت مبارك بن ماضي، ومشيدًا بالدور الريادي لدار المصطفى في ترسيخ مكانة حضرموت كمنارة علمية عالمية.

وأكد الجيلاني أن السلطة المحلية تثمّن جهود دار المصطفى في تنظيم هذا الملتقى العلمي والدعوي، الذي يجمع نخبة من العلماء والمفكرين من داخل اليمن وخارجه، ويُعد منصة مهمة لتجديد الخطاب الإسلامي وترسيخ مفاهيم السلم والاعتدال والتعايش.

وأوضح الجيلاني أن اختيار عنوان الملتقى يعكس وعيًا عميقًا بأهمية دور العقل في بناء المجتمعات وصون القيم، مشيرًا إلى أن حضرموت تنطلق في رؤيتها التنموية من الإيمان بأن البناء الحقيقي يبدأ من ترسيخ العقل المستنير بالوحي، والوعي المنضبط بالميزان الشرعي والإنساني.

وقد شهدت الجلسة الافتتاحية للملتقى، التي أُقيمت في قاعة "أهل الكساء" داخل حرم دار المصطفى، حضور عدد من الشخصيات العلمية والفكرية من عدة دول، أبرزهم: الأستاذ الدكتور جمال فاروق الدقاق (مصر) الدكتور وليد فرج عطية (تونس) الدكتور بشير بن محمد الأزهري (ماليزيا) السيد محمد علي الجفري (الإمارات).

وتتواصل أعمال الملتقى على مدى ثلاثة أيام متتالية، يتخللها خمس جلسات رئيسية تناقش قضايا معرفية وتربوية متعلقة بمكانة العقل في المنظور الإسلامي، وسبل ترشيده في مواجهة الانفعالات والشهوات، وتحصينه من التشويش والانحرافات الفكرية، إلى جانب إبراز دوره في تحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية.

ويُقام الملتقى بالتزامن مع ذكرى افتتاح دار المصطفى، وذكرى اختطاف الشهيد السيد محمد بن سالم بن حفيظ، والد عميد الدار الحبيب العلامة عمر بن محمد بن حفيظ، في إشارة رمزية إلى ارتباط المؤسسة برسالة السلام والإصلاح.

ومن المقرر أن تُختتم أعمال الملتقى مساء الجمعة 2 محرم 1447هـ الموافق 27 يونيو 2025م، بجلسة ختامية تتضمن التوصيات العلمية والتربوية، على أن يتم توثيقها ونشرها عبر المنصات الرسمية لدار المصطفى.