الصحافة الإنسانية تدشن خطة لصون محميات عدن الطبيعية
مؤسسة الصحافة الإنسانية تضع خارطة طريق للحفاظ على المحميات الطبيعية في العاصمة عدن، جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها بعنوان "التحديات البيئية والمناخية في عدن وسبل مواجهتها"، بالشراكة مع منظمة سيفرورلد وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.
أطلقت مؤسسة الصحافة الإنسانية (HJF)، بالشراكة مع منظمة سيفرورلد وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، خارطة طريق لمواجهة التحديات المناخية والبيئية في عدن، خلال ورشة عمل بعنوان "التحديات البيئية والمناخية في عدن وسبل مواجهتها"، بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني ضمن مشروع "أصوات عدن الخضراء".
وفي مستهل الورشة، أكد المهندس فيصل الثعلبي رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة، أن عدن تُعد من أكثر المدن عرضة للتغيرات المناخية عالمياً، ما يتطلب نهجاً تكاملياً لمواجهتها، مشيداً بدور مؤسسة الصحافة الإنسانية التي وصفها بأنها "صوت المناخ والبيئة الأول في عدن".
وأوضح أن مخرجات الورشة ستُعتمد كمصفوفة أولويات رسمية للهيئة، مؤكداً التعاون مع المؤسسة لاستكمال ملف إعداد المحميات الطبيعية وتقديمه إلى اتفاقية رامسار الدولية لتأمين الحماية والدعم الدولي.
من جانبه، حذّر الدكتور محمد حمود مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل في عدن وأستاذ العمارة بجامعة عدن، من مخاطر البناء في مجاري السيول والتعدي على المحميات الطبيعية، مؤكداً أن "القضاء على المحميات يعني القضاء على عدن"، وداعياً إلى إصدار قرار جمهوري لترسيم حدود المحميات وحمايتها قانونياً.
بدوره أوضح الصحافي بسام القاضي رئيس المؤسسة، أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في الدفع نحو إصدار قرار جمهوري يوفّر الإطار القانوني لحماية المحميات البيئية، بالتعاون مع الهيئة العامة لحماية البيئة والجهات المختصة، مشيراً إلى أن القرار سيسهم في تقديم ملفات الحماية الدولية للمحميات ضمن اتفاقية رامسار.
واستعرض القاضي عدداً من قصص نجاح المؤسسة في المناصرة البيئية، منها حملة #اليمن_خطر_المناخ التي أسهمت في إزالة 12 سفينة متهالكة من سواحل عدن، ووقف أعمال التقطيع غير القانونية لسفينة "شامبيون" بالمكلا، إلى جانب دعم جهود حماية السلاحف المهددة بالانقراض في محمية خور عميرة بمحافظة لحج.
وفي ختام الورشة، قدّم الدكتور جمال باوزير المستشار والخبير الوطني في قضايا المناخ والبيئة والتنمية المستدامة، ورقة سياسات بعنوان "حماية محمية الأراضي الرطبة في عدن"، تضمنت توصيات عملية أبرزها إيقاف التعديات على الأراضي الرطبة، وتفعيل القوانين البيئية، وإنشاء هيئة وطنية موحدة لإدارة المحميات، لتكون بمثابة خارطة طريق للجهات الحكومية والسلطات المحلية.
يُذكر أن مؤسسة الصحافة الإنسانية (HJF) تُعد من أبرز منظمات المجتمع المدني اليمنية العاملة في مجال المناخ والبيئة، وتركّز جهودها على المناصرة والتأثير الإيجابي في القضايا البيئية والإنسانية الملحّة.
