لقاء تاريخي في تعز يجدد حضور المرأة في الميدان
محافظة تعز تحتضن انعقاد اللقاء الموسع الأول للمرأة، الذي نظمته دائرة المرأة بالمجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، وبحضور واسع لقيادات نسوية من مختلف محافظة الجمهورية، إلى جانب ممثلين عن السلطة المحلية والعسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية.
شهدت محافظة تعز، اليوم الأحد، انعقاد اللقاء الموسع الأول للمرأة، الذي نظمته دائرة المرأة بالمجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، بحضور واسع لقيادات نسوية من مختلف مديريات المحافظة ومحافظات أخرى، إلى جانب ممثلين عن السلطة المحلية والعسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية.
وفي كلمته عبر الاتصال المرئي، أشاد الشيخ حمود سعيد المخلافي رئيس المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، بالدور البطولي الذي أدّته نساء تعز خلال سنوات الحرب، في دعم المقاتلين وصون الجبهة الداخلية والانخراط في مجالات التدريب والتأهيل العسكري والأمني، مؤكدًا ثقته بقدرة المرأة على الإسهام في تحسين الأوضاع العامة ومواجهة التحديات الراهنة.
وأشار المخلافي إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بقطاعات التعليم والصحة والمياه جراء الحرب والحصار، مثمّنًا صمود المعلمات في استمرار العملية التعليمية رغم ضعف الإمكانيات. كما أعلن عن توجه المجلس لإطلاق "ميثاق شرف للمقاومة" يهدف إلى تعزيز الاستقرار ودعم العدالة وتوحيد الجهود في مواجهة الميليشيا الحوثية.
من جانبها، أكدت أوسان محمد سعيد رئيس دائرة المرأة بالمجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، أن اللقاء يمثّل انطلاقة جديدة لتعزيز دور المرأة في النضال الوطني واستعادة الدولة، داعية النساء إلى تحويل معاناتهن إلى مشاريع مجتمعية وسياسية فاعلة، ومجددة الدعوة لتوحيد الصف الوطني بعيدًا عن التبعية والانقسامات.
وشدّد البيان الختامي للقاء على أن المرأة شريك أساسي في المقاومة الشعبية والمشروع الوطني، مطالبًا بتمكينها من مواقع صنع القرار، وتوثيق تجاربها النضالية، وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل في المناطق المحررة، إلى جانب توفير الحماية للمناضلات والاهتمام بأسر الشهداء والجرحى والمختطفين.
وفي كلمتها، أكدت المحامية شيناز الأكحلي، عن اللجنة التحضيرية، أن المرأة اليمنية كانت في طليعة المقاومة منذ عام 2016، مشيدة بتضحيات الشهيدات ريهام البدر وعائدة العبسي وافتهان المشهري، مؤكدة أن اللقاء يمثل منصة لتجديد الالتزام بمواصلة نضال المرأة من أجل الحرية والعدالة.
كما أكد الدكتور عبدالقوي المخلافي وكيل أول محافظة تعز، أن المرأة شريك فاعل في مسيرة النضال الوطني، مشيدًا بدورها في رعاية الجرحى وأسر الشهداء ودعم المقاومة، ومؤكدًا دعم السلطة المحلية لكل المبادرات الهادفة إلى تمكينها وتعزيز حضورها في التنمية والبناء.
وفي السياق ذاته، أشار العقيد نبيل الأديمي القيادي في الجيش الوطني، إلى أن المرأة كانت الركيزة الأساسية للمقاومة، قدّمت الدعم الغذائي والمالي والرعاية للمقاتلين وأسر الشهداء، واصفًا إياها بأنها ذاكرة المقاومة وروحها النابضة وشريكة النصر والتحرير.
من جانبه، أكد الدكتور يحيى العتواني المستشار الإعلامي لمدير أمن تعز، التزام الأجهزة الأمنية بمواصلة جهودها في ملاحقة المطلوبين وتعزيز الأمن والاستقرار، داعيًا إلى توحيد الصفوف خلف مؤسسات الدولة.
بدورها اشادت سمية القهالي مسؤولة لجنة المرأة في مجلس المقاومة بمحافظة عمران، بدور نساء تعز بوصفهن صمام أمان في معركة الكرامة، مؤكدة أن المرأة اليمنية تتصدر المواجهة ضد محاولات طمس الهوية الوطنية.
وفي كلمة "حرائر تعز"، أكدت أنيسة الحمزي أن نضال المرأة مستمر منذ ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وأن معركتها اليوم تتمثل في بناء اليمن الاتحادي العادل القائم على المساواة والكرامة.
وتخلل اللقاء عرض تقارير ومواد مرئية تناولت إنجازات المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية وإسهامات المرأة في دعم الجبهات والمجتمع، إلى جانب فقرات فنية وأناشيد وطنية.
وفي الختام، وقّعت المشاركات على "ميثاق شرف لدعم المقاومة الشعبية"، نصّ على احترام المصالح الوطنية وحماية المدنيين وتعزيز قيم النزاهة والتكافل، مجدّدات دعمهن الكامل للمجلس الأعلى للمقاومة الشعبية والجيش الوطني في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.
