لقاء تشاوري لعدد من الصحفيين والإعلاميين في أبين على طريق الحوار الجنوبي–الجنوبي

منصة حمير | أبين: صدام سالم

لقاء تشاوري لعدد من الصحفيين والإعلاميين في أبين على طريق الحوار الجنوبي–الجنوبي

عقد اليوم الأحد لقاء تشاوري ضم عددًا من الصحفيين والإعلاميين بمحافظة أبين، في إطار النقاشات المرتبطة بمسار الحوار الجنوبي–الجنوبي، وتقييم مآلاته السياسية والإعلامية.

وفي مستهل اللقاء الذي بدأ بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، وتلاها النشيد الوطني الجنوبي، ثم الوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء

عُقد صباح اليوم الأحد في محافظة أبين لقاءٌ تشاوري ضم عددًا من الصحفيين والإعلاميين، في إطار النقاشات المرتبطة بمسار الحوار الجنوبي–الجنوبي وتقييم مآلاته السياسية والإعلامية.

وفي مستهل اللقاء الذي بدأ بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، وتلاها النشيد الوطني الجنوبي، ثم الوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء الجنوبيين.

وفي الجلسة الافتتاحية، ألقى الدكتور ياسر باعزب، رئيس نقابة الصحفيين والجهة المنظمة، كلمة ترحيبية أكد فيها أهمية التشاور الإعلامي في بلورة الرؤى الوطنية الجنوبية، متطرقًا إلى خصوصية وضع محافظة أبين وما تعانيه من مظلومية مزمنة.

وناقش المشاركون في مداخلاتهم الأوضاع الخدمية والتنموية المتردية في أبين، وفي مقدمتها عدم تعويض المتضررين من حرب 2011، وضعف حصة المحافظة من المشاريع التنموية، حيث لم تحصل سوى على مشروعين فقط من منحة سعودية بلغت نحو مليار وتسعمائة مليون دولار.

كما شهد اللقاء نقاشًا مفتوحًا حول مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي، حيث رأى بعض الحاضرين أن الحوار القائم لا يلبّي تطلعات استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، لافتين إلى أنه يُدار خارج مظلة الأمم المتحدة وبرعاية طرف غير محايد. في المقابل، دعا آخرون إلى الاستمرار في الحوار ومنح المملكة العربية السعودية فرصة لإثبات جدية مخرجاته، مؤكدين أن الشارع الجنوبي سيبقى الحكم الفيصل.

وتطرق المشاركون إلى الأزمة التعليمية في المحافظة، مشيرين إلى غياب مراحل تعليمية كاملة نتيجة التحاق أعداد كبيرة من الشباب بالجبهات، وما رافق ذلك من تراجع في مستوى الوعي وانتشار الجهل. كما نوقشت أزمة الكهرباء المستمرة، حيث لا تتجاوز ساعات التشغيل ساعتين إلى ثلاث ساعات يوميًا، رغم الدعم المعلن ضمن المنح التنموية.

وفي البيان الختامي، جرى التوافق على مجمل النقاط المطروحة، باستثناء بند يتعلق بالدعوة إلى مصالحة وطنية جنوبية منذ عام 1967، حيث أكد عدد من المشاركين أن التصالح والتسامح الجنوبي قد أُنجز فعليًا، وأن النعرات القبلية انتهت بعد حرب 1994م.

واختُتم اللقاء بتوجيه الشكر للدكتور ياسر باعزب، ورئيس نقابة الصحفيين الجنوبيين محمد ناصر العولقي، والجهة المنظمة، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات، ومشددين على أن محافظة أبين تمثل محورًا حساسًا في المشهد الجنوبي، وقادرة على التأثير في مساراته عند شعورها بأي تهديد وجودي.