«شبوة خضراء».. إطلاق مبادرة مجتمعية لاستعادة الغطاء النباتي

منصة حمير | شبوة

«شبوة خضراء».. إطلاق مبادرة مجتمعية لاستعادة الغطاء النباتي

أطلقت الناشطة المجتمعية انتصار صالح صائل، مبادرة «شبوة خضراء»، بهدف استعادة الغطاء النباتي الطبيعي في محافظة شبوة، من خلال إكثار الأشجار المحلية وحماية نموها الطبيعي، وإشراك المجتمع في رعايتها، ضمن جهود مجتمعية تطوعية لحماية البيئة ومواجهة التصحر وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية.

???? وأوضحت الناشطة أن فكرة المبادرة جاءت استجابة لملاحظات تراجع الأشجار والنقاشات المجتمعية بشأن الاحتطاب والرعي والجفاف وغيرها من العوامل المؤثرة في الغطاء النباتي، مؤكدة أهمية دراسة هذه العوامل والاستفادة من التجارب السابقة لتطوير حلول عملية قابلة للاستمرار.

⬜ وأشارت إلى أن المبادرة ستبدأ بإكثار أشجار السدر المحلي من بذوره وحماية نموه الطبيعي، مع الحفاظ على أصوله الوراثية، نظرًا لأهميته البيئية وارتباطه بمراعي النحل وإنتاج عسل شبوة، على أن تتبع ذلك مرحلة استعادة النخيل في الواحات بالتعاون مع المختصين ومكتب الزراعة، ثم العمل على استعادة الغطاء النباتي الصحراوي، بما يشمل الغضا والسمر والنباتات الرعوية، والبحث عن بدائل مستدامة للاحتطاب.

???? ولفتت إلى أن المبادرة تعمل حاليًا على جمع المعلومات وتشكيل فرق تطوعية في المديريات، بواقع خمسة أشخاص على الأقل لكل مديرية، مع البدء بالمناطق الأكثر جاهزية، إلى جانب تحديد المواقع المناسبة للتشجير، ودراسة مصادر المياه واحتياجات البذور والشتلات ووسائل الحماية منخفضة التكلفة، والاستفادة من الدراسات والخبرات والتجارب في مجال حماية الغطاء النباتي وحصاد مياه الأمطار.

⬜ وأكدت الناشطة انتصار أن المبادرة تطوعية بالكامل في مرحلتها الحالية، ولا تمتلك تمويلًا أو ميزانية تشغيلية أو رواتب ومكافآت للمشاركين، موضحة أنها ستعتمد في انطلاقتها على الإمكانات المحلية ومساهمات الأهالي، مع السعي إلى توسيع الشراكات مع الجهات المختصة والمنظمات الداعمة مستقبلًا، دون ربط بدء العمل بتوافر التمويل.

???? وشددت على أن الاستدامة تمثل أساس المبادرة، من خلال متابعة نمو الأشجار المزروعة ومعدلات بقائها وأسباب تلفها، وتوثيق النتائج والتكاليف، والعمل على إنشاء مشاتل وفرق محلية ومصادر للبذور، ووضع آليات متابعة تضمن استمرار الجهود المجتمعية وتطويرها على المدى الطويل.

⬜ وفيما يتعلق بالشفافية المالية، أوضحت انتصار أن أي تبرعات مستقبلية ستخضع للتوثيق والإفصاح عن المبالغ المستلمة والمصروفة والفواتير، مع مراعاة خصوصية المتبرعين، مؤكدة أهمية الإعلان عن نتائج التجارب وإخفاقاتها، إلى جانب النجاحات، بما يعزز الثقة المجتمعية ويساعد على تحسين الأداء.

???? ودعت الناشطة أبناء محافظة شبوة، من الشباب والمزارعين والنحالين والمهندسين وأصحاب الخبرات، إلى المشاركة في المبادرة، سواء بالعمل الميداني أو توفير البذور والشتلات أو تقديم الخبرات والإمكانات المتاحة، مشيرة إلى إمكانية التواصل مع القائمين عليها لتشكيل فرق تطوعية في المديريات أو الانضمام إلى الفرق القائمة.

⬜ واختتمت بالتأكيد أن طموح المبادرة يتمثل في تحويل «شبوة خضراء» إلى عمل مجتمعي مستدام لا يرتبط بأشخاص بعينهم، بل يؤسس لجهود متراكمة تسهم في استعادة الغطاء النباتي وحماية الموارد الطبيعية، وتترك للأجيال القادمة خبرات وآليات عملية يمكن البناء عليها.