فجرٌ جديد يطل على شبوة
منصة حمير | مقال للكاتب: حسين الرفاعي مدير عام مكتب الإعلام بمحافظة شبوة
باشراقة فجرٍ طال انتظاره، تفتح شبوة ـ الأرض والإنسان ـ نافذة الأمل بعد عقودٍ ثقيلة من المعاناة، ومصادرة الحقوق، والارتهان للوصاية.
فجرٌ يُعلن الخطوة الأولى على طريق استعادة المكانة الطبيعية لشبوة، وإعادتها إلى موقعها المستحق في خارطة الوطن الجيوسياسية، بعيدًا عن التهميش والإقصاء.
قبل يومين، تداعت كوكبةٌ من قيادات شبوة السياسية والتنفيذية، يتقدمهم نائب رئيس مجلس القيادة الدكتور عبدالله العليمي، ومحافظ شبوة عوض بن الوزير، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، إلى جانب النخب الشبابية، والمشائخ، والشخصيات الاجتماعية، في مشهدٍ يعكس وعي اللحظة وثقل المسؤولية، وذلك في أولى الخطوات الجادة نحو #الحوار_الجنوبي_الجنوبي.
خطوة تأسست على وحدة الصف، وتكامل الجهود، ورؤية موحّدة، ضمن إطارٍ تشاوري جامع مع مختلف أبناء المحافظة وشرائحها، دون إقصاء، أو تمييز، أو مصادرةٍ للرأي.
لقد كان القاسم المشترك بين الجميع هو الحرص الصادق على مصلحة شبوة، والسعي لتحقيق تطلعات أبنائها في المساواة، والعدالة، والشراكة الوطنية الحقيقية، بعيدًا عن الحسابات الضيقة والمكاسب العابرة.
أما الأصوات النشاز، الباحثة عن مصالحها الخاصة، والتي اعتادت غرس خناجرها المسمومة في كل ما يخدم شبوة وأهلها، فقد بقيت رهينة لعزلتها، حين غادر الشرفاء مربع الخلاف، وأدركوا أن وحدة الصف وتجاوز تباين الرأي لم تعد خيارًا، بل ضرورة تاريخية. فشبوة اليوم تقف على مفترق طريق: إما استعادة كامل حقوقها، أو التفريط بها إلى الأبد.
وشبوة، حين تتوحد إرادتها، تعرف طريقها جيدًا… وتمضي.
كاتب
