عادل اليافعي.. بين نقاء الطفولة وشموخ الرجولة

منصة حمير | مقال للفنان التشكيلي: زكي اليافعي

عادل اليافعي.. بين نقاء الطفولة وشموخ الرجولة

 

عندما أكتب عن عادل اليافعي. أشعر أن قلمي يتهيّب المهمة، وأن ذهني يثقل بالمسؤولية، لكنها مسؤولية عذبة، خفيفة على قلبي، لأنها كتابة عن صديق عزيز، وإنسان نادر.

عادل المرفدي.. هو الصديق الأقرب، والإنسان الأجمل، شخصية جمعت بين الجبل والساحل، بين أصالة يافع وشموخ جبالها، وبين جمال عدن ورقي أهلها وثقافتهم. في حضوره يلتقي الحنين بالسمو، والصلابة بالرهافة، ليشكّل انسجامًا فريدًا، كل جهة تكمل الأخرى وتمنحها ما ينقصها.

يعرفه الناس في وسائل الإعلام بـ"أبو أصيل .الإعلامي الذي مرّ في قنوات عديدة، ينقل الأخبار وفق أجندة المؤسسات، كحال كل إعلامي. لكن قلّة قليلة هي من عرفته عن قرب، كإنسان لم يفرّط بطفولته النقية ولم يسمح للعمر أن ينتزع منه صفاء السريرة، ظلّ جميل العشرة، حميم الصحبة، وفيًّا كينبوع صافٍ لا ينضب.

ما بيني وبينه أخوّة وصداقة، أجد فيه ملاذا يرمم انكساري، ويشحذ همتي حين تخذلني القوة. صحبته لا تعرف الكلل، ولقاؤه يترك أثرا لا يمحى من القلب.......

عادل ليس مجرد إعلامي، بل صاحب مواهب متفردة: حس مرهف، وصوت جهوري رخيم، وذائقة للفنون السمعية والبصرية تثير الدهشة. وحين يترنم بصوته، كأنك تستمع إلى نغمة تسافر بك بعيدا نحو سمو آخر. ومع كل اقتراب منه، تكتشف في داخله جمالا جديدا، كأنك تقرأ كتابًا لا ينتهي من الرقي.

إنسانه رحيم القلب، عاطفي حدّ التبتل، دوما يثير القضايا الإنسانية بصفاء، ويؤمن أن العطاء لا تحده الجغرافيا، لأنه من معدن لم يتلوث إلا بالخير، ومن قلبٍ لم يعرف إلا الإنسانية.

محبتي اخي عادل  

اخوك زكي يافعي.