كابنة لهذا الجنوب المنهك وكصوتٍ يراقب بأسى ما آل إليه حالنا رسالتي إلى كل سياسي وإعلامي جنوبي
منصة حمير - مقال لرئيس مؤسسة أجنحة السلام: هيفاء شوكت
كابنة لهذا الجنوب المنهك وكصوتٍ يراقب بأسى ما آل إليه حالنا رسالتي إلى كل سياسي وإعلامي جنوبي.. لقد أرهقتم القضية بتراشقكم، وأضعفتم الحق بتخوينكم لبعضكم البعض.
قضيتنا الجنوبية لم تكن يوماً "نقطة انتهاز" أو مكسباً لشخص أو جماعة، بل هي قضية شعب ناضل من أجل الكرامة، والعدل، والمساواة منذ سنين طويلة قبل أن تظهر الأسماء والمناصب.
واليوم وبينما تأخذ القضية مساحتها وحقها بضمانة ورعاية كريمة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية الذين نثمن جهودهم الصادقة، يؤلمنا أن نرى لغة الإقصاء والتفرد تطل برأسها من الداخل.
إن ما نراه اليوم من لغة الإقصاء، والتعنت، ومحاولة فرض الوصاية وإلغاء الآخر ليس إلا طعنات في جسد القضية وهي في أدق وأضعف مراحلها.
كفوا عن هذا العبث! الجنوب ليس ملكاً لمن يرفع صوته أكثر، بل هو وطن يتسع لكل أبنائه ليكن نقدكم موجهاً للأوضاع ولأنفسكم من أجل الإصلاح، لا لبعضكم من أجل الإسقاط إن الاستمرار في سياسة "التفرد" لن يبني دولة، بل سيهدم ما تبقى من أمل.
ارتقوا لمستوى التضحيات، واستثمروا الضمانات الدولية والإقليمية بدلاً من هدم المعبد على رؤوس الجميع التاريخ لا يرحم، والوطن أمانة في أعناقكم.
هيفاء شوكت
رئيس مؤسسة أجنحة السلام
