حين واجه الخالدي نفسه في الشعر

منصة حمير | مقال للصحافي: عبدالرحمن أنيس

حين واجه الخالدي نفسه في الشعر

 الشاعر الذي ساجل نفسه بأسلوب لم يسبقه إليه أحد

???? من عبقرية الشعر الشعبي اليافعي أن يبتكر شاعرٌ خصمًا من خياله ليخوض معه أروع المساجلات .. وهذا ما فعله الشاعر الكبير شايف محمد الخالدي حين أبدع شخصية وهمية أسماها أحمد علي طاهر القيفي (أبو زايد)، وجعلها ندًا له في ميادين الزوامل والبدع والردود.

???? كتب الخالدي البدع بلسانه، ثم رد على نفسه بصوت "القيفي"، فخلق سجالًا شعريًا فريدًا جمع بين التشويق والدهشة .. حتى ظن الكثيرون أن القيفي شاعر حقيقي من قيفة، بينما لم يكن موجودًا إلا في قصائد الخالدي وإبداعه.

هذا أسلوب شعري فريد ومبتكر للخالدي لم يسبقه إليه أحد ..

???? تحولت هذه المناظرات (1981–1989) إلى حدثٍ يتناقله الناس بشغف، سجّلها الفنانون على أشرطة الكاسيت، وتناقلها الجمهور وكأنها مواجهة من لحم ودم .. لكنها في الحقيقة كانت مواجهة بين شاعرٍ ومرآته، بين الإبداع وظله الذي ابتكره ليختبر نفسه ويُمتع جمهوره.

???? وبعد وفاة الخالدي في 31 ديسمبر 1998، راجت رواية مؤثرة على لسان الفنان حسين عبدالناصر السعدي حين قال إن: «القيفي قد مات في نفس اليوم والساعة والدقيقة التي مات فيها الخالدي، ودُفن معه في نفس القبر».. لتغدو الأسطورة أعمق أثرًا، ويزداد الغموض جمالًا.

✍️ هكذا صار "القيفي" أسطورة شعرية ماتت بموت الخالدي، لكنها بقيت شاهدة على أن الإبداع لا يعرف حدودًا.

???? هل سمعت من قبل بردود "القيفي" على الخالدي؟ وأي من مساجلاتهما يثير فيك الحنين أكثر؟