وثيقة رسمية تكشف تفاوتًا كبيرًا في مخصصات علاج جرحى مأرب وعدن

وثيقة رسمية صادرة عن رئاسة الجمهورية في أغسطس 2019م تكشف عن وجود تفاوت كبير في تخصيص الميزانيات العلاجية لجرحى الحرب، ما أثار موجة من الانتقادات بشأن معايير التوزيع والعدالة في هذا الملف الإنساني.

وثيقة رسمية تكشف تفاوتًا كبيرًا   في مخصصات علاج جرحى مأرب وعدن

كشفت وثيقة رسمية صادرة عن رئاسة الجمهورية في أغسطس 2019م عن وجود تفاوت كبير في تخصيص الميزانيات العلاجية لجرحى الحرب، ما أثار موجة من الانتقادات بشأن معايير التوزيع والعدالة في هذا الملف الإنساني.

وتشير المذكرة المرفوعة من نائب رئيس الجمهورية السابق إلى رئيس الجمهورية، إلى اعتماد مبلغ 6 ملايين و300 ألف دولار مخصص لعلاج جرحى جبهة مأرب لمدة ستة أشهر فقط، في حين لم تتجاوز المخصصات المرصودة لجرحى أربع محافظات هي: عدن، أبين، لحج، والضالع، خلال الفترة ذاتها، مبلغ مليون دولار فقط.

وفي تعليق له على هذه الأرقام، قال الصحفي الجريح حسين أمين أبو أحمد إن الوثيقة تعكس فجوة واضحة في توزيع الموارد، وتكشف ما وصفه بسياسة التمييز في إدارة ملفات الجرحى.

وأكد أبو أحمد، في منشور له، أن الفارق الذي يتجاوز ستة أضعاف بين محافظة واحدة وأربع محافظات أخرى يضع الجميع أمام حقائق واضحة بشأن حجم الاختلال في توزيع المخصصات.

وأضاف: "إن استعراض هذه الوثائق ليس اعتراضًا على علاج رفاق السلاح في مأرب، فلهم كامل الحق في الرعاية، لكننا نرفض أن نُعامل كجرحى من الدرجة الثانية"، مشيرًا إلى أن هذه المذكرة جزء من سلسلة وثائق تكشف وجود خلل بنيوي وتمييز ممنهج تجاه جرحى المحافظات الجنوبية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع دعوات أطلقتها اللجنة المنظمة لفعاليات الجرحى للاحتشاد وتنفيذ اعتصام مفتوح أمام قصر معاشيق بالعاصمة عدن، والمقرر انطلاقه يوم الأحد الموافق 26 أبريل 2026م، للمطالبة بالمساواة في الحقوق والامتيازات العلاجية ووقف سياسة التهميش.

واختتم أبو أحمد تصريحه بالتأكيد على استمرار الجرحى في كشف ملفات الفساد والتمييز حتى نيل كافة حقوقهم المشروعة في العلاج والعيش الكريم.