صيف عدن الملتهب الكهرباء تغيب والمدينة تختنق بالحر
مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة على طول السواحل اليمنية، تتفاقم معاناة سكان مدينة عدن مع أزمة كهرباء تبدو أكثر قسوة من أي وقت مضى، وسط اتساع الفجوة بين القدرة التوليدية المتوفرة وحجم الطلب المتزايد على الطاقة.
مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة على طول السواحل اليمنية، تتفاقم معاناة سكان مدينة عدن مع أزمة كهرباء تبدو أكثر قسوة من أي وقت مضى، وسط اتساع الفجوة بين القدرة التوليدية المتوفرة وحجم الطلب المتزايد على الطاقة.
ففي مدينة أنهكتها السنوات الطويلة من الأزمات، لم تعد الكهرباء مجرد خدمة أساسية، بل تحولت إلى معركة يومية يخوضها المواطنون في مواجهة الحر الخانق والانقطاعات المتكررة، في ظل نمو سكاني متسارع، وتوسع عمراني كبير، وبنية تحتية متهالكة لمحطات التوليد، إلى جانب تعثر مشاريع استراتيجية كان يُفترض أن تخفف من وطأة الأزمة المزمنة.
وتشير بيانات حكومية إلى واقع مأساوي؛ إذ لا تغطي القدرة التوليدية الفعلية سوى نحو 30 بالمائة من احتياج المدينة اليومي، ما يخلق عجزاً يتجاوز 70 بالمائة خلال ساعات الذروة، خصوصاً في الليل، حين تصبح الأحياء غارقة في الظلام والحرارة معاً.
هذا العجز الحاد فرض برامج تقنين قاسية، ألقت بظلالها الثقيلة على حياة الناس، من المنازل التي تعيش ساعات طويلة بلا كهرباء، إلى المستشفيات والمرافق الخدمية، وصولاً إلى الأنشطة التجارية التي تتكبد خسائر متزايدة، فيما تمتد تداعيات الأزمة إلى محافظتي لحج وأبين المرتبطتين جزئياً بالشبكة الكهربائية.
ومع ارتفاع الأحمال الكهربائية خلال الصيف واعتماد السكان بشكل واسع على وسائل التبريد، تبدو منظومة الكهرباء في عدن أمام اختبار بالغ الصعوبة، في وقت تتضاءل فيه الحلول، وتتسع فيه معاناة مدينة تواجه حرارة الصيف بإمكانات شبه منهارة.
