أزمة مياه خانقة تضرب يافع أسعار النقل ترتفع والقحط يهدد الزراعة والسكان

مناطق واسعة في يافع تشهد أزمة مياه متفاقمة وصفت بأنها من أشد الأزمات الإنسانية والبيئية التي تواجهها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، في ظل استمرار الجفاف وتراجع معدلات هطول الأمطار وارتفاع تكاليف الحصول على المياه.

أزمة مياه خانقة تضرب يافع   أسعار النقل ترتفع والقحط يهدد الزراعة والسكان

تشهد مناطق واسعة في يافع أزمة مياه متفاقمة وصفت بأنها من أشد الأزمات الإنسانية والبيئية التي تواجهها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، في ظل استمرار الجفاف وتراجع معدلات هطول الأمطار وارتفاع تكاليف الحصول على المياه.

وأكدت مصادر محلية أن أسعار نقل المياه ارتفعت بشكل غير مسبوق، حيث بلغ سعر البوزة الواحدة سعة 12 ألف لتر في بعض مناطق مديرية رصد نحو 300 ألف ريال يمني، مع اضطرار الأهالي لجلب المياه من مناطق بعيدة لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى القطاع الزراعي، إذ تعرضت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية للجفاف، وتضررت زراعة البن وعدد من المحاصيل الأخرى نتيجة شح المياه واستمرار موجة القحط، ما أدى إلى تراجع الغطاء النباتي وتضرر المراعي الطبيعية التي يعتمد عليها السكان في معيشتهم.

كما ازدادت حدة المعاناة مع توافد أعداد من الأسر القادمة من محافظات عدن وأبين ولحج، هرباً من موجات الحر وانقطاع الكهرباء، لتواجه في يافع تحدياً آخر يتمثل في نقص المياه وارتفاع تكاليف توفيرها.

ودعا ناشطون ومواطنون الجهات الحكومية والسلطات المحلية والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لمعالجة الأزمة، من خلال تنفيذ مشاريع استراتيجية ومستدامة تشمل حفر الآبار الارتوازية، وإنشاء السدود والخزانات المائية، وتوسيع مشاريع حصاد مياه الأمطار، إضافة إلى اعتماد تقنيات حديثة لترشيد استهلاك المياه والحفاظ على الموارد المائية.

وحذروا من أن استمرار الوضع الراهن يهدد بتفاقم آثار التصحر وتراجع النشاط الزراعي، مؤكدين أن توفير المياه يمثل أولوية ملحة لضمان استقرار السكان والحفاظ على مقومات الحياة والتنمية في المنطقة.