ثانوية بلقيس النموذجية في لودر تعزز الشراكة بين الأسرة والمدرسة بتدشين مجلس الأمهات
منصة حمير | أبين: علي محسن الملاحي مكتب إعلام مديرية لودر
في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها مديرية لودر وعموم المحافظات، وما يرافقها من تحديات أثقلت كاهل المواطنين، تظل المؤسسات التعليمية بارقة أمل، ومساحة لصناعة المستقبل، إذ تثبت التجارب أن الأزمات، رغم قسوتها، لا تحول دون بروز المبادرات والمواهب والطاقات المجتمعية.
وفي هذا السياق، تبرز ثانوية بلقيس النموذجية للبنات في مديرية لودر، نموذجًا تعليميًا يؤكد أهمية استمرار العملية التعليمية، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء الإنسان ومواجهة آثار الجهل، وإعداد جيل يمتلك المعرفة والوعي والقدرة على الإسهام في بناء المجتمع.
وتعمل إدارة الثانوية وطاقمها التعليمي والإداري بروح الفريق، انطلاقًا من إيمانها بأهمية إعداد الفتاة علميًا ومعرفيًا، باعتبارها شريكًا أساسيًا في بناء الأسرة والمجتمع، ومنطلقًا لتنشئة أجيال قادرة على تحمل المسؤولية وصناعة المستقبل.
ومع انطلاق العام الدراسي الجديد، دشنت ثانوية بلقيس النموذجية مجلسًا للأمهات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة بين المدرسة والمجتمع، وإشراك أولياء الأمور في متابعة العملية التعليمية، والاستماع إلى مقترحاتهم وملاحظاتهم، بما يسهم في تطوير الأداء وتحسين البيئة التعليمية.
وجرى إشهار المجلس واختيار أعضائه من ذوي الخبرة والكفاءة، ممن يمتلكون تجارب وإسهامات في المجالين التعليمي والاجتماعي، بما يعزز دوره في مساندة المدرسة والطالبات، وفتح قنوات تواصل فاعلة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية.
وتؤكد هذه المبادرة حرص إدارة ثانوية بلقيس النموذجية على ترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية في التعليم، انطلاقًا من حقيقة أن بناء الإنسان يبدأ من المدرسة والأسرة معًا، وأن تكامل الأدوار بينهما يمثل أحد عوامل نجاح العملية التعليمية.
وبهذه الخطوة، تواصل ثانوية بلقيس النموذجية حضورها بوصفها صرحًا تعليميًا في مديرية لودر، وتجربة تؤكد أن التعليم ليس ترفًا أو خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة أساسية لبناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات، وأن إشراك المجتمع في المسار التعليمي يمثل استثمارًا حقيقيًا في أجيال المستقبل.
