حنين القطوي: الحكاية المأساوية لطفلةٍ رسمت الحزن في سماء عدن

حنين القطوي: الحكاية المأساوية لطفلةٍ رسمت الحزن في سماء عدن
حنين القطوي: الحكاية المأساوية لطفلةٍ رسمت الحزن في سماء عدن
حنين القطوي: الحكاية المأساوية لطفلةٍ رسمت الحزن في سماء عدن
حنين القطوي: الحكاية المأساوية لطفلةٍ رسمت الحزن في سماء عدن
حنين القطوي: الحكاية المأساوية لطفلةٍ رسمت الحزن في سماء عدن
حنين القطوي: الحكاية المأساوية لطفلةٍ رسمت الحزن في سماء عدن
حنين القطوي: الحكاية المأساوية لطفلةٍ رسمت الحزن في سماء عدن

عبدالقادر زايد/ خاص منصة حِميَر 

في حي السنافر بعدن، بين أزقة تعجّ بالبساطة والبراءة، عاشت الطفلة حنين مراد القطوي. طفلة في الحادية عشرة من عمرها، عرفت بالتفوق والمثابرة، تتصدر مدرستها سنويًا رغم قسوة الحياة التي تكابدها، وفقر الأسرة المدقع.

هذا العام، وكعادتها، بذلت "حنين" جهدها المكرور بغية الظفر بالمركز الأول الذي ألفت تبوءه لدى جميع سنواتها الدراسية السابقة، إلا أن درجتين فقط حرمتاها من ذلك، وحالتا دون أن ترتسم فرحة النصر الدائم على محيا حنين، لتعود بيتها تحمل على كاهلها الصغير أثقال الحزن والإحباط.

ما كاد صباح الخميس أن يتوارى حتى رحلت حنين بصحبته، لتوع الحياة هي الأخرى وإلى الأبد، بعد أن وقفت على حافة الطابق الخامس من عمارتها وألقت بنفسها من هناك قافزة إلى فراغ أبدي، عقب رسالة مؤثرة كتبتها لوالدها كوداع أخير:"سامحني يا أبي، نقصت درجتين وما قدرت أجي الأولى".

في مشهد يعجز القلب عن احتماله، كان والدها مذهولًا يحمل جثتها الصغيرة بين ذراعية ويركض بحثًا عن سيارة تُنقذها، فيما أخواتها الصغار يركضون على إثره بالبكاء والنحيب، وحين وصلوا يحنين إلى المستشفى، كانت قد فارقت الحياة، تاركةً وراءها والدين مصدومين وأسرة مفجوعة. وقد دوت أصداء المأساة في مدينة عدن قاطبة، مخلفة ردود أفعال واسعة في الشارع العدني، يملؤها الحزن والأسى.

كان وزير شباب والرياضة، نايف البكري، هو أول مسؤول حكوكي ينعي الطفلة حنين القطوي، وبكلمات مؤثرة: "كنتِ لطيفة مع الجميع، محبوبة بين الأقران. كنتِ تظنين أن نجاحكِ هو كل شيء، وأن فرحة أهلكِ مرهونة بتفوقكِ. ولأن درجتين نقصتِ في نتائجك التي كانت كلها مكتملة، ظننتِ أن العالم انتهى، وأن أمل أسرتكِ التي تواجه الويلات مثل كل أسر بلادنا الأليمة البائسة قد محي".