سقطرى مهددة بالشطب من قائمة التراث العالمي
منصة حِمير : سقطرى
تواجه جزيرة سقطرى اليمنية، أحد أهم المواقع البيئية على مستوى العالم، تهديدًا حقيقيًا بشطبها من قائمة التراث العالمي، نتيجة التدهور البيئي والتدخلات البشرية غير المنظمة، في وقت حرج تتطلب فيه الجزيرة تحركًا عاجلًا لإنقاذ ما تبقى من تنوعها الفريد.
ووصلت بعثة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) إلى الأرخبيل مطلع مايو الجاري، في مهمة ميدانية لتقييم الأوضاع البيئية ضمن مراجعة دورية لحالة الجزيرة، التي أُدرجت في قائمة التراث العالمي عام 2008.
وحذّر خبراء بيئيون، من بينهم المهندس أحمد سعيد السقطري، من أن الجزيرة تمر بمرحلة حرجة بسبب التوسع العمراني العشوائي، وغياب القوانين الرادعة، وتراجع أداء السلطات المحلية، الأمر الذي قد يتسبب في فقدان سقطرى لوضعها كموقع تراث عالمي متميز.
من جانبه، عبّر المصور اليمني المخضرم عبد الرحمن الغابري عن قلقه العميق حيال ما تتعرض له الجزيرة من عبث بيئي، مشيرًا إلى أنه وثق جمال سقطرى بعدسته لأكثر من 36 عامًا، مؤكدًا أن ما يجري اليوم يهدد كنزًا بيئيًا وإنسانيًا نادرًا لن يتكرر في العالم.
ودعا أبناء الجزيرة ومنظمات المجتمع المدني الجهات الرسمية والمنظمات الدولية للتحرك العاجل لوقف التعديات وإنقاذ الجزيرة من كارثة وشيكة، مؤكدين أن استمرار هذا العبث قد يؤدي إلى إدراج سقطرى ضمن قائمة "التراث العالمي المعرض للخطر"، تمهيدًا لشطبها من القائمة نهائيًا.
ويعد أرخبيل سقطرى من أغنى مناطق العالم بالتنوع البيولوجي، حيث يحتوي على مئات الأنواع النادرة من النباتات والحيوانات والطيور التي لا توجد في أي مكان آخر، وهو ما جعله محط أنظار الباحثين والمهتمين بالبيئة حول العالم.
