البلدة.. نجمٌ يُحبنا ونحبّه

منصة حِمير :مقال للإعلامي أيمن باحميد

البلدة..  نجمٌ يُحبنا ونحبّه

صيف وواقع ملتهب على مختلف الأصعدة، والبلاد في حال لا يسر عدو ولا صديق، أحوال تدع الحليم حيران والكريم على المحك وأمام خيارت صعبة مرّة، والجسر الصيني الممتد في وسط المدينه (المكلا) سيتخلى عنها -إلى أجل غير مسمّى- وسط الزحام !!

في ظل هذه المعطيات الشاقّة وغيرها، يهلُّ نجم البلدة على مدن ساحل حضرموت، ينفخ فيها الروح بنسماته الباردة بعد لهيب (الأربعينية)، ويخفف عن أهلها معاناة (ساعات الطفي) المجنونة، ويمسح الشحوب عن وجوههم فتنتعش المدينة بمحالها التجارية ومرافقها السياحية ويفتح باب رزق واسع لمن أراد.. وبالطريقة التي يُحسنها.

السلطة المحلية فتحت الباب أمام القطاع الخاص لإقامة المهرجانات والفعاليات لزوّار المدينة، فأمامها مهام أُخرى أَحرى بصرف الجهد والمال يعرفها الكبير والصغير، وهو تصرف صحيح يحترم أولويات المواطن.

موسم البلدة بحاجة إلى استثمار تجاري ذكي، ومن غير المفهوم انكار ذلك بحجة أن ظروف الناس والبلد صعبة، الأَولى أن يكون ذلك دافعا للإنعتاق من حالة البؤس والركود والإحباط، يكفي أن ترى آلاف الوافدين إلى المدينة والوجوه كل صباح تنتعش فرحا بمياه البحر الباردة..

اليوم كنت بينهم..

وما أسعدني أن المكلا أصبحت في هذا الموسم وجهة سياحية للكثير من أبناء الوطن، فقد لقيت أبناء عدن وصنعاء وشبوة ويافع وتعز والمهرة وإب والبيضاء وعمران على شاطئ الستين، ناهيك عن القادمين من سيئون وتريم ومدن الوادي وأريافه.

موسم البلدة هو الفرصة المناسبة لزيارة مدن الساحل في حضرموت، للتعرف على سحر المكلا وشوارعها القديمة، لجلسات السمر على ضفاف خورها، والإستمتاع بصباحاتها المنعشة كمياه بحرها..

لتناول وجبة سمك طازجة ولذيذة، 

واحتساء كوب من الشاي في واحدة من مقاهيها العتيقة.

افرحوا بموسم البلدة وتحدّثوا عنه، 

ضعوا صوركم على منصات التواصل..

ابعثوا المكلا وصدّروها للعالم في هذه الأيام..

ابتسموا في وجوه الزوّار.. ورحبوا بهم 

اليوم وغدا.. 

رغم الظروف القاسية..

رغم المحن.