بن بريك يطالب بربط الأسعار بسعر الصرف ويأمر برقابة ميدانية صارمة في الأسواق
أكد رئيس الوزارة بن بريك، رفض الحكومة القاطع لاستمرار ارتفاع الأسعار، رغم التحسّن في سعر الصرف، مشددًا على ضرورة ربط التسعير اليومي بسعر الصرف الفعلي، وعدم السماح باستخدام التكاليف القديمة ذريعة للتربح غير المشروع. جاء ذلك خلال زيارته اليوم إلى مقر وزارة الصناعة والتجارة في العاصمة عدن.
في خطوة حاسمة تهدف إلى كبح جماح الأسعار غير المبررة، أجرى رئيس مجلس الوزراء، الدكتور سالم صالح بن بريك، زيارة ميدانية مفاجئة إلى مقر وزارة الصناعة والتجارة في العاصمة المؤقتة عدن، لمتابعة الجهود الحكومية المبذولة لضبط الأسواق، والتأكّد من توافق تسعيرات السلع مع التحسن الملحوظ في سعر صرف العملة المحلية.
وخلال لقائه بقيادة الوزارة، اطّلع رئيس الوزراء على تقارير مفصلة بشأن آليات التفتيش اليومي ونسب الالتزام بالتسعيرات الرسمية، إلى جانب مناقشة آليات التنسيق مع السلطات المحلية والجهات الرقابية ذات العلاقة، لضمان استقرار السوق وحماية حقوق المستهلكين.
وأكد بن بريك رفض الحكومة القاطع لاستمرار ارتفاع الأسعار، رغم التحسّن في سعر الصرف، مشددًا على ضرورة ربط التسعير اليومي بسعر الصرف الفعلي، وعدم السماح باستخدام التكاليف القديمة ذريعة للتربح غير المشروع.
وقال: "لن نسمح باستغلال المواطن. الأسعار يجب أن تعكس الواقع الاقتصادي الحالي، وسنتخذ إجراءات صارمة ضد كل من يتلاعب أو يتهرب من الالتزام".
وفي هذا السياق، وجه رئيس الوزراء بتشكيل فرق رقابية نشطة في العاصمة عدن وكافة المحافظات المحررة، تعمل بتنسيق مباشر مع السلطات المحلية، وتكون مهيأة لتلقي شكاوى المواطنين والتعامل معها بجدية. كما حذر من استغلال هذه الفرق كأدوات للابتزاز أو الجباية، مؤكدًا أن أي ممارسات من هذا النوع ستواجه بالحزم والمحاسبة.
وطالب بن بريك بإعداد آلية شفافة لتحديد الأسعار، تستند إلى الكلفة الفعلية وهامش ربح معقول، تُدار من خلال لجنة مشتركة تضم وزارة الصناعة والتجارة والغرف التجارية. كما شدد على أهمية إلزام المستوردين والتجار بإبراز فواتير الشراء، وربط الأسعار بها، مع نشر قوائم سعرية أسبوعية عبر وسائل الإعلام الرسمية والمنصات الإلكترونية.
ودعا رئيس الوزراء إلى تفعيل دور الرقابة المجتمعية، من خلال إشراك المواطنين في عملية الإبلاغ عن التجاوزات، معلنًا عن قرب إطلاق خطوط ساخنة لهذا الغرض. وأضاف: "الرقابة مسؤولية تشاركية، والمواطن جزء أساسي من معادلة الحماية الاقتصادية".
كما أكد في كلمته أن الحكومة تعمل ضمن خطة اقتصادية شاملة لتحسين الوضع المعيشي، تبدأ من ضبط الأسواق وتنتهي بتهيئة بيئة استثمارية مستقرة، وتعزيز الخدمات الأساسية في كافة المحافظات المحررة.
من جانبه، رحب وزير الصناعة والتجارة، محمد الأشول، بزيارة رئيس الوزراء، مشيرًا إلى أن الوزارة تكثف جهودها لمواكبة التغيّرات الإيجابية في سوق الصرف، وستتخذ إجراءات صارمة بحق المخالفين، قد تصل إلى إلغاء السجلات التجارية ونشر "قوائم سوداء" بأسماء المتلاعبين بالأسعار.
حضر الاجتماع عدد من مسؤولي الوزارة، ومستشاري رئيس الوزراء، وممثلين عن الجهات المعنية، حيث جرى التأكيد على أهمية التكاتف الحكومي والمجتمعي لمواجهة التحديات الاقتصادية، وتحقيق استقرار حقيقي يلمسه المواطن في حياته اليومية.
