ظاهرة الـ (نيو قبلية) في شمال وجنوب اليمن

منصة حمير | مقال للدكتور عارف بنعبد الكلدي أستاذ اللغويات بجامعة عدن

ظاهرة الـ (نيو قبلية) في شمال وجنوب اليمن

بعد ثورة 26 سبتمبر في شمال اليمن برزت ظاهرة اجتماعية جديدة يمكن أن يُطلق عليها الـ (نيو قبلية)، أي تحوّر للقبيلة بسبب الاصطدام الذي حصل بين فلسفة الثورة المستندة إلى الحضارة المعاصرة وبين النظام الاجتماعي القديم.

هذه الظاهرة لم تبرز في الجنوب بعد ثورة 14 أكتوبر، لكنها ظهرت فيه بعد سنة 1990م على شكل تحوّر ارتدادي أكثر تشوّهًا مما حصل في الشمال.

في ظاهرة الـ "نيوقبلية" هذه، تحوّرت القبيلة لتظهر على شكل (أحزاب، تيارات، شلل سياسية) تحتفظ بذات الآليات السيكولوجية والسوسيولوجية القديمة داخل مؤسسات دولة من المفترض أنها تنتمي إلى العصر الحديث.

طبعًا، الدكتور الجامعي الذي ظهر في مشهد ذمار ليس ظاهرة نادرة، بل إن الجامعات اليمنية كلها يقودها أناس من هذا القبيل، ولا تزال في جامعات الجنوب أشد سوءًا بسبب تشوّه ظاهرة الـ (النيوقبلية) هذه التي عادت للحركة في الجنوب بعد دفنها.