لا يسلمُ الشرفُ الرفيعُ من الأذى حتى يُراق على جوانبه الدمُ"

منصة حمير | مقال للكاتب: الصقر الهدياني

لا يسلمُ الشرفُ الرفيعُ من الأذى  حتى يُراق على جوانبه الدمُ"

هكذا قالت العرب، ونحن في الجنوب عربٌ أقحاحٌ كرام، لا يمثلنا الشواذ ولا الفسقة والأراذل، هؤلاء لطخاتٌ في ثوبٍ شديد البياض، لذا يبدو للآخرين دنسًا كبيرًا يجب تنظيفه، ومعهم حق، لا يليق بنا اللئام، ولا ندافع عن أحدٍ منهم، فالمقاماتُ لا تُعلى على أكتاف الرعاع، والهاماتُ لا تُبنى على ساسِ الحثالة.

لا تواطؤ مع المجرمين، اصلبوهم بعوراتهم معلَّقين في ساحة العروض، تلك الساحة يجب أن تكون ساحة عِبرة قبل أن تكون ساحة ثورة، لنتطهر أولًا من رجس هؤلاء ثم نطالب بدولة، أمّا الدولة إذا كانت ستأتي على أيدي هؤلاء فلا حاجة لنا بها.

"ولا تزر وازرة وزر أخرى"

ما يؤلمني هو أنَّ أول ردة فعل لنا كمجتمع حين يرتكب أحدهم خطيئة "من أين هو"؟

أقيس وعي المرء في عدم إلصاق المخطئ بقبيلته ومدينته أو قريته، إذا حدث هذا الإلصاق فاعلم أنه اصطياد في الماء العكر ولا يمت للإنسانية بصلة، فزوجة نبي الله لوط - عليه السلام - كانت من أصحاب الفاحشة، بينما لوط وبنيه من أهل الجنة، وكذلك المثل في نوحٍ وابنه وزوجته، وإبراهيم وأبيه آزر. ليس مقارنة بالأنبياء، لكنهم قدوة ومثل، فمن أساء فلنفسه، وما العقوبة إلّا على صاحبها، إما استغلال هذه الأمور لأغراض ومكايدات فهو قمة الانحطاط أن تتحول الأعراض إلى أسلحة إعلامية بين الكيانات والأحزاب.

شمالًا جنوبًا شرقًا غربًا، كلنا عندنا الأعراض عظيمة، ولا دفاع عن المنحطين، ولا استغلال لخطاياهم، ولعنة الله على الفاسقين.