شاعر يمني يهدي قصيدة للمايستروا العالمي محمد القحوم
الشاعر رائد جراجر
الإهداء من الشاعر رائد جراجر إلى المايسترو العالمي محمد القحوم وإلى كل من يرسمون لنا أوطانا في الهواء:
القصيدة
عَصَاهُ بِصَمْتٍ تشُقُّ السماءَ
وتُزجي سحابًا وتُنزلُ ماءَ
يَهُشُّ بها شَجَنَ العاشقينَ
يُجاري بآياتها الأنبياءَ
يُحاورُ ما شاءَ من كائناتٍ
ويُرْبِكُ ما شاءَ حتى الهواءَ
يُغَيِّرُنا لم نعدْ نحنُ نحنُ
ولا عاد هذا المساءُ مساءَ
يُحَرِّكنا مثلَ قطعةِ نردٍ
يُعيدُ صياغتَنا كيف شاءَ
عصاهُ التي ما استقرَّتْ على
مكانٍ، على (الكُرْدِ) ألقتْ رداءَ
وألبسَتِ (الرَّستَ) أحزانَها
وأحيَتْ لـ (ــسيكا) الحنين عزاءَ
وضَمَّتْ إليها شتاتَ (البَيَات)
ونادتْ (حجازَ) الهوى: جئ؛ فجاءَ
وبين (الصَّبا) و(النهاوند) آختْ
كما آختِ الغربةُ الغُرَباءَ
أدارتْ من (العجم) المستفيضِ
كؤوسا وأسقتْ قلوبا ظِماءَ
جَلسنا حيارى وقمنا سُكارى
ومِلْنا صعاليكَ أو أولياءَ
ففي (الدَّان) ما يستميلُ القلوبٓ
كما يستميلُ الدَّلالُ النساءَ
شممنا ثرى (حضرموت) فَطِرْنا
من اللَّا مكان إلى ما وراءَ...
ولاحتْ قناديلُ (صنعاء)حتى
سمعنا مواويلَها والحُداءَ
ترانا قعودا ونحن نسيرُ
وكي لا نعودَ امتشقنا الغناءَ
كأنَّ لُغاتٍ بنا كنَّ خُرسًا
فَعَلَّمَها -كي تبوحَ- الهجاءَ
كأنَّ دموعا لنا أَغْلَقَتْ
نوافذَها فأسَنَّ البُكاءَ
يؤلفُ من (نُوتةٍ) ألفَ أنثى
ويعقد بين الجهاتِ لقاءَ
ويبني من الأغنيات بيوتا
ويُسكن من يَسكنون العراءَ
ويرسم للنازحين خيامًا
وللنائمين اليتامى غِطاءَ
ولو لم يكن من نبيٍّ.. لقلنا:
نبيٌّ تجلَّى لنا أو تراءى
ولو لم يكن من إلهٍ.. لقلنا:
إلهٌ يُرَتِّبُ هذا الفضاءَ
.
رائد جراجر
