"الحبية الشبوانية"

منصة حمير | مقال للمهندس: حامد مجور

"الحبية الشبوانية"

ربما ينظر الناظر إلى هذا الحزام التقليدي البسيط على أنه مجرد فلكلور شعبي، أو قطعة قماش تعانق الجسد، أو مجرد وسيلة احتباء في المجالس!

ولكن في الأصل، إن هذا الحزام العربي البارز يمثل تقليدًا اجتماعيًا عريقًا، إذ يحضر في قائمة العرف الاجتماعي والقبلي كسلطان قاهر، يملي إرادته على المتنازعين مؤديًا دور "الجاه" الذي يعبر عن مقام ومكانة الوسيط أو المحكم في فض النزاعات.

 حيث يقال باللهجة البدوية الأصيلة: "هذا جاهي عليك"، ليؤكد بذلك دورها المحوري في إرساء السلام والأمن بين المتخاصمين في أوساط المجالس.

وتعد الحبية محلية الصنع؛ يتم حياكتها وتطريزها يدويًا باستخدام المكائن الآلية، حيث تتميز بعدة أشكال وألوان زاهية، كما أنها تحمل طقوسًا خاصة في الأفراح والمناسبات، وطرق لباس متنوعة وفريدة.

ليست الحبية مجرد رمزية ثقافية تقليدية فحسب، بل هي هوية أصيلة متجذرة، تعود إلى أزمنة ضاربة في القدم. إذ تكشف الدراسات الأثرية والتماثيل القديمة عن حضورها المهيب في العصور البرونزية القديمة، حيث كانت تشكل جزءًا من الحياة اليومية في الألفية الثانية والثالثة قبل الميلاد. مما يعكس عمق ارتباطها بالذاكرة التاريخية اليمنية، وجذورها العميقة في التراث الوطني.

- ملاحظه: للحبية حضور في اكثر من محافظة يمنية، والمعنى ب" الحبية الشبوانية" هو العرف والحضور والطقوس التي تمثلها وتجسدها في شبوة، ولكل منطقة طقوس مختلفة.