القائد الحميري.. نسر المعارك وسيف الجنوب

منصة حمير | مقال للكاتب: الصقر الهدياني

القائد الحميري.. نسر المعارك وسيف الجنوب

رجال الوطيس الذين انفلقوا منذ أول رصاصة غضب دوتْ بدء الوقيعة، صولاتهم وجولاتهم وهديرهم فوق حصى البراري والقفار، توسُّدهم التراب والصخور وطيش الشموس يُذيب أجسادهم في سبيل الحرية؛ هذه الصنائع التي ترفع قدر الفرسان.

"نبيل المشوشي" سهمٌ ناري يدق زمرة الأوغاد، صدره يغلي كالمرجل أنفة وجبروت، وساعده الشديد إذا ضرب أوجع كأنه ذراع شيطان.

هذا طودٌ منيف مشيّدٌ بكبرياء وعناد سلاطين حِميَر، مُهابٌ كما ينبغي لنسرٍ يطل من مرتفعٍ شاهق.

يفضي حنقه المقدس في ضلوع الوغى، يرتطم ببسالة في جدران الموت، يندلق بكامل جسارته في موقعة الشرف، لا ممعنٍ هربًا ولا استرخاء.

عتيدٌ بكامل حميريّته الأصيلة، بلحيته الكثّة ومنكبيه العريضين يصول بشراسة كالأسد الهصور، يهجم بمخلب نسر وناب ذئب، فيبطش بطشة الوحوش الكاسرة دون رأفة أو لين.

محاولة استفزازه يعني استيقاظ شيطان الحرب، لا يخسر الوقائع، فيالقه عاتية لا تخمد نيرانها إذا لعجت، ترزح البطولات على عتباته المُهابة، ويافع كلها خلفه بمجدها النضيد.

من يحاول النيل من الجبال من؟

العمل على حملة إعلامية لتشويه النبيل أمر مثير للشفقة، دغدغات الذباب مثيرة للضحك والظرافة. إنهم ضفادع منتفخة في المنفى منحها القدر فرصة البقاء على ضفاف الإعلام المموّل، جرذان مختبئة في جحورها تحاول خشخشة الجبال الصلدة!

"نبيل المشوشي" مقاتل عنيد من أقحاح حمير، جنرال نضالي وهرم ثوري كبير، اختلاق أزمة ثقة به ومحاولة تشويهه هذا عمل الرعاع والمأجورة إراداتهم الرخيصة.