شبابنا المغيّب عن إبداعات آبائه وأجداده من الأدباء والمثقفين والمفكرين
بقلم الشاعر كمال محمود اليماني
شكا العزيز د. نادر سعد العمري من جهل شباب اليوم لقامات شعرية وأدبية كمحمد سعيد جرادة وإدريس حنبلة ( رحمهما الله) ، ولقد حكى في منشوره عن موقف جمعه بأحد الشباب وهو مستقل لسيارة أجرة تقله إلى بيته ، وبجواره أحد الشباب الذي راح يسترق النظر إلى ديوان كان بين يدي عزيزنا نادر ، ولما أن اطلعه على اسم الشاعر تبين له جهل ذلك الشاب به، وهو نموذج لجمهرة كبيرة من شياب اليوم .
ولقد ذكرني موقفه ذاك بموقفين حدثا لي قبل سنوات ؛إذ كنت في أولهما عائدا من كريتر إلى بيتي في المنصورة على سيارتي وأوقفني طالبان من طلبة ثانوية د. محمد عبده غانم في خورمكسر ، وطلبا مني أن أوصلهما إلى الدائري التالي. استغللت الوقت وسألتهما عن هوية هذا الذي تحمل مدرستهما اسمه فما حارا جوابا . شرحت لهما بالطبع هويته وتعجبت كيف يمكن لطالبين في مدرسة تحمل اسم هذا العلم التربوي والأدبي ولا يعرفانه.
وفي الحدث الثاني كنت في مكتبة مسواط مع ثلة من الشباب والشبات في ندوة ثقافية وسألتهم عن هوية محمد سعيد مسواط ، ولاحظوا أنهم من الفئة المثقفة ( افتراضا) ، غير أنهم لم يدركوا الإجابة. أحدهم قال لي: أعتقد أنه أحد الأغنياء وهو من بنى المكتبة فسموها باسمه ، وصحح له الثاني فقل : أعتقد أنه ( مقهوي) كان يحضر القهوة لرواد المكتبة فأخذت اسمه.
انبرت شابة وقالت: أتذكر أن أبي قال لي يوما إنه نقابي كبير. شرحت لهم هويته النقابية والأدبية باعتباره أحد أهم رواد القصة القصيرة ، وتعجبت كيف يمكن لشياب مثقف(افتراضا) أن لايعرف لمسواط مكانته.
تروى أي يكمن الخلل ؟ في الشباب؟ أم في وسائل الإعلام؟ أم مقررات التربية والتعليم؟ أم في وزارتي الثقافة والإعلام؟
أم في اتحادات الأدباء والكتاب اليمنيين والجنوبيين؟ أم في مجتمعات العمل المدني؟ أم في بعضهم ؟ أم في كلهم مجتمعين؟
السؤال كبير، وإجابته ليست سهلة على الإطلاق.
*********
شكرا لجمال أرواحكم
