اليافعي والبن
للكاتب. عبدالقادر زايد
لو سألتني لماذا يولد اليافعي بسحنة مرتفعة ويقظة ذهنية عالية، لأجبتك بأن مصدر ذلك القهوة، قهوة البُن اليافعية المرة.. من البُن إنما اكتسب اليافعي النباهة، استلهم الحماسة، وعاش يقظاً على الدوام.
يتجرع اليافعي القهوة منذ الطفولة، يرضعها ممزوجة بحليب أمه، فتهبه سحنة متزايدة، ويعيش حياته متمرداً، ثائراً، وعصياً على التقويض.
يمكنك التشكيك في كل ما لدىّ اليافعي من أشياء، سوى سحنته المدبوغة على جبينه، حرارته، وفوران دمه في اللحظات الصعبة والمصيرية، وهذا كله مما تمنحه إياه القهوة اليافعية.. حيث مذاقها المرير يلذع لسانه، يلسع روحه، ينعشه، ويدربه على اليقظة، ويزود جسده بطاقة دفء فائقة، يمكنها إحراق الوجود كله.
لا يُعرف تحديداً متى بدء زراعة البُن في يافع، غير أنه كان منذ أزمنة طويلة جداً، اليافعي ليس الأول من زرع شجرة البُن ولا الوحيد، ولكنه بالتأكيد وهبها لمسة خاصة أضفت عليها الجودة وأكسبتها سر التميز الذي تفوقت بها على الجميع.
البن اليافعي من أجود أنواع البن اليمني، بل وعلى مستوى العالم كله، وألذها مذاقاً وأطيبها رائحة.
في مزادات أمريكا وحدها بلغ سعر الطن للبُن اليافعي ما يقدر بحوالي ٣٥٠,٠٠٠ دولاراً امريكياً، بسعر ٣٥٠ دولاراً امريكياً للكيلو الواحد. فيما يقدر سعر طن البُن البرازيلي والأثيوبي بـ ما يرنو من ٤٠ ألف دولاراً امريكياً. وهذا ما يثبت سر أصالته ومدى جودته الفائقة والمتفوقة.
#البُن_اليافعي
#اليوم_العالمي_للقهوة
