بيان سياسي هام لمجلس الحراك الجنوبي

بيان سياسي هام لمجلس الحراك الجنوبي

بيان سياسي هام صادر عن مجلس الحراك الجنوبي

 السبت،12 أغسطس 2022م.

     

        

لقد مرت 8 سنوات على شعبنا [ منذ الغزو الحوثي للجنوب في مارس 2015م ] وهو يعيش بعيدًا عن قضيته التي قبعت في أدراج الأمم المتحدة كقضية سيحدد النظر فيها لاحقًا، بينما العدو يخطط بكل إمكاناته على الصعيدين المحلي والدولي لإقامة طويلة الأمد في بلادنا، ويتخذ منها وطنًا بديلًا له، متجاهلًا نضال شعبنا الجنوبي بكل قواه الوطنية البطلة.

ومن وحي هذا الواقع السيء وسيران الزمن في الاتجاه المضاد انطلقت قواتنا الباسلة ممثلة في العمالقة الجنوبية، ودفاع شبوة، والنخب؛ لتؤكد للعدو وللعالم كله: أن الشعب الجنوبي لم يمت، وأن المقاومة هي الطريق الأمثل لنزع النصر، واستكمال تحرير أرضنا الحبيبة.

إن قوات العمالقة والمقاومة الجنوبية المنبثقة من إرادة الشعب الجنوبي، وقواه الوطنية الثائرة، تدرك إدراكا تاما أبعاد المعركة سياسيا وعسكريا، وهي تعمل متخطيةً كل الظروف والعقبات، معتمدة على قواها الذاتية، وقوة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة.

أيها الشعب الجنوبي الصامد: لقد عملنا بعد النصر العظيم في 2015/7/7م على مليشيات الحوثي وأعوانه، بكل جهد وصبر على أمل أن يتوافق أبناء الجنوب على مصيرهم ومستقبلهم، وتحملنا كل أنواع الاتهامات، والصد من أجل حاضر ومستقبل الجنوب، ولكن اتضح اليوم أن الأرض لا تعود بالاستجداء، وهذا طريقنا، وهذه مسيرتنا! 

الموقف اليوم جدٌ.. كما كانت أيامنا الأولى ضد المحتل، الأبطال ارتقوا شهداءً، بعد أن روت دماؤهم وطننا الحبيب؛ فلنكن في مستوى المسؤولية، ولتستمر معركتنا الشريفة كما بدأوها، وهذه الإنطلاقة ما هي إلا بداية حرب تحريرية بمنهجية مدروسة، ومضمونة النتائج بإذن الله.

وإننا في مجلس الحراك الجنوبي، وفي هذه المرحلة التاريخية الحرجة، نعلن بكل وضوح: أن وحدة الصف الوطني الجنوبي الذي ننشده؛ يحتم علينا جميعا الوقوف صفا واحدا خلف قواتنا الجنوبية، ممثلة بقوات العمالقة الجنوبية، والأحزمة والنخب، وإسنادها في الميدان.

ونؤكد لكم حرصنا على لم الشمل، وتدعيم الوحدة الوطنية الجنوبية، واستمرار النضال من أجل الجنوب.

فنضالات شعبنا كانت وما تزال حتى اليوم، تصب في مجرى واحد، نحو اجتثاث الخطر الذي يتهدد حاضر شعبنا ومستقبله، خطر قوى الاحتلال اليمنية المتنفذة والباطشة في بلدنا.

 كما نناشد الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي وقادته أن يكون أمن واستقرار شبه الجزيرة العربية الهدف الذي يحدد مسؤولياتهم، والذي لن يكون إلا بإعادة دولتنا كاملة السيادة.

 فمعركتنا مع إيران والإرهاب معركة ضاربة لا بد لها من الإستعداد، وأما نحن في الحراك الجنوبي فإن تحركنا يأتي من منطلق جنوبي مرتبط بتربة الوطن ومصيره، ويدفعنا إيماننا بأن استعادة دولتنا سيسهم في تدعيم ركائز الاستقرار في المنطقة العربية، وهزيمة العدو التاريخي لنا. 

     

وإننا نعاهد شعبنا على الإستمرار في هذا الطريق، ولن يهدى لنا بال حتى يتحقق النصر.  

وبهذه المناسبة نتوجه لكافة قيادات وضباط وأفراد قوات العمالقة ودفاع شبوة والنخب والمقاومة الجنوبية بالشكر والتقدير، ونشيد بموقف دول التحالف العربي التي قامت بتأييد قضيتنا الجنوبية العادلة، ووقفت إلى جانبها.

وختاما : نأمل من إخواننا في الشمال أن يقوموا بتأييد هذه الإنطلاقة الجنوبية المباركة، حتى نصبح دولتين يجمعهما التاريخ والعروبة والإسلام، ونحقق أهدافنا في بناء دولة صنعاء الحضارة والمجد، ودولة عدن الصمود والمدنية، ونتقاسم لقمة العيش معاً كدولتين متجاورتين، مفتوحتان حدودهما للخير والسلام.

عاش شعبنا الجنوبي البطل

عاشت قواتنا الجنوبية الباسلة 

الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى

     رئيس مجلس الحراك الجنوبي 

      وزير العدل السابق المستشار

        علي هيثم الغريب