وادي وجّر في أبين والبعثة الروسية
وادي وجّر الواقع شرقي مدينة مودية يحتوى على عشرات النقوش، والرسومات الغريبة، مما جعله محط اهتمام لدراسة روسية نشرت في ثمانينيات القرن الماضي.

يقول الأهالي هنا بأن هناك بعثة روسية زارت الوادي وأخبرتهم بأنه أحد المستوطنات البشرية القديمة، وربما هي من أقدم المستوطنات القديمة في شبه الجزيرة العربية، وذكرت الوادي باسم وادي حسنة، نسبة لقبيلة الحسني، وهي القبيلة التي تسكن هذا الوادي حاليا حسب ما أخبرنا به المصور حيدرة واقس نقلا عن الأهالي.
وهو ما نشرته المكتبة العامرية للتوثيق على صفحتها في فيسبوك عن الوادي والبعثة الروسية، في رواية تكاد تكون متطابقة مع الرواية التي أخبرنا بها الأهالي.

تواصلت منصة حِميَر مع عميد كلية الآداب الدكتور جمال الحسني أحد أبناء قبيلة الحسني، ومتخصص في التاريخ القديم، أخبرنا بأنه لم يسبق له أن سمع عن هذه البعثة، وبأن أغلب من كتبوا على دثينة من المستشرقين قديما لم يذكروا شيئا عن المستوطنة التي يتحدث عنها الأهالي
مضيفا؛ هذه الرسومات والنقوش الموجودة على الصخور موجودة في أغلب مناطق اليمن، بل وفي كل العالم، وهي خربشات صخرية يكتبها الرعاة عادة، وما زالت هذه العادة موجودة إلى اليوم.

- قد تكون البعثة التي تحدث عنها الأهالي غير صحيحة، لكن هل هذا يعني بأن هذه النقوش القديمة، والتي يتواتر أبناء هذه المنطقة أهميتها جيلا بعد آخر، هل هي غير مفيدة، وخالية من كل إشارات قد تحتويها الرسومات التاريخية بالعادة!
كثيرة هي التساؤلات التي يمكن لنا أن نطرحها، في ظل غياب تام للجهات المختصة بهكذا أمور، حيث ينبغي أن تقوم بفحص هذا النقوش والرسومات الموجودة في وادي وجّر.
ففحص هكذا نقوش من قبل المختصين لا تخلو من فائدة أبدا، فإما أثبتت عدم أهميتها وأراحت الأهالي من هم حمايتها، أو أكدت ما يقوله الأهالي وعرّفت النقوش، وحفظتها، وهذا بلا شك سيعود بنفع للدولة، وسيحول الوادي لجهة سياحية.

