الزُبيدي يفتح أفق المراجعة الواعية

منصة حمير | مقال للشيخ: جمال بن عطاف

الزُبيدي يفتح أفق المراجعة الواعية

بعد الزيارة التي قام بها الرئيس اللواء عيدروس بن قاسم الزُبيدي لدار الحديث في الضالع برئاسة الشيخ رشاد الضالعي رئيس دار الحديث بالضالع، بات من الضروري على بعض ابناء يافع إعادة النظر في موقفهم من دار الحديث في “مكيل” بمكتب السعدي. فالقائمون على هذه المراكز في يافع إنما ينهلون من ذات المرجعية العلمية والفكرية التي يمثلها الشيخ رشاد، ولا يصح التعامل معها وكأنها حالة منفصلة أو خارجة عن الإطار العام.

ومع ذلك، فإن الاختلاف في وجهات النظر لا يُعالج بالانفعال أو القرارات القاطعة، بل بالحكمة والروية والتواصل المسؤول، خاصة عندما يتعلق الأمر بمراكز علمية أو شرعية قد ينتفع بها الناس إذا وُضعت في الإطار الصحيح.

وعليه، فإن المطلوب ليس الإقصاء ولا المصادمة، بل تنظيم هذه المراكز وضبطها لتعمل تحت إشراف الجهات الرسمية والشرعية في الجنوب، كلٌّ بحسب اختصاصه:

 • القيادة السياسية الجنوبية لتحديد الإطار العام والدور المجتمعي.

 • وزارة الأوقاف والإرشاد للإشراف على المنابر والخطاب الديني والمناهج الشرعية.

 • وزارة التربية والتعليم العالي للإشراف على التعليم النظامي والمراحل الأكاديمية إن وُجدت.

بهذا النهج تُصان الهوية الدينية، ويُمنع التوظيف الحزبي أو الاختراق الخارجي، وتُستثمر هذه المراكز في خدمة المجتمع بدل أن تكون محل تجاذب أو توجس.

إن الحكمة تقتضي أن تكون المراجعة مبنية على الواقع والمستجدات، لا على ردود الأفعال أو سوء الفهم؛ فالمساحة التي فتحها لقاء اللواء الزبيدي مع دار الحديث في الضالع تستدعي قراءة مسؤولة من أبناء يافع، بما يحفظ مكانتهم ودورهم ويحول دون خلق قطيعة مع مكونات دينية واجتماعية يمكن توجيهها لا استعداؤها.