قصة تحريم القهوة.. لماذا حرمت القهوة ؟
عندما وصلت سيرة مشروب القهوة لكل المصريين، وذاع صيته ومدى تأثيره في الانتباه والسهر والتركيز، حتى قام أحد فقهاء المذهب الشافعي بحملة عنيفة ضد المشروب الجديد عندما طرح عليه أحد السائلين سؤالاً حول جواز شرب القهوة فأفتى بتحريمها وبالتالي قامت ردود فعل سلبية عليها وعارضها المجتمع بشدة، واستمرت معاداة القهوة ومحاولات تحريمها حتى أدت خطبة أحد الأئمة عن القهوة إلى هياج شعبي ضدها، دفع المستمعين له لتحطيم المقاهي لتعيش القاهرة حالات شغب بسبب القهوة.
وفي نهاية عام 1572 صدرت في القاهرة فتوى تقضي بمنع المنكرات والمسكرات والمحرمات، وبغلق أبواب الحانات، ومنع استعمال القهوة والتجاهر بشربها، وإغلاق أماكن تقديمها وكسر أوانيها. وقد حاول تجار البذور والبن ومنتجي القهوة وبائعيها إثناء الشيخ عن فتواه التي خربت بيوتهم، فرد بأنه ما دامت القهوة تؤثر في العقل بالإيجاب أو بالسلب فهي حرام. فقام مؤيدو الشيخ في الاستمرار بالبطش بكل من يبيع مشروب القهوة أو يتاجر في البن حتى قتل أحد تجار البن على أيديهم فهرب الشيخ إلى أحد المساجد مع مؤيديه لتجنب اعتداء التجار عليه.
فصعّد التجار الأمر وقرروا محاصرة الشيخ وأعوانه في المسجد وأقاموا صوانًا للاعتصام شربوا فيه القهوة بدون سكر على روح القتيل نكاية في الشيخ وفتواه، ومن هنا جاءت عادة تقديم القهوة السادة في العزاء. ثم وصلت الأخبار عن القهوة والاضطرابات التي تحدث في القاهرة بسببها إلى السلطان العثماني، فخلع الشيخ وعيّن مفتي جديد أفتى بجواز شرب القهوة
