رجل مسن من مأرب يقول لمؤلف الموسوعة اليافعية: يافعي وما تعرف ثابت عوض
مقال| د. نادر سعد العمري
في صباح بارد من شتاء سنة ١٩٩٧م (أو السنة التي تليها)، كنت واقفا أمام إحدى البقالات في حي بير عبيد بصنعاء، وبجواري رجل كهل لا أعرفه، فالتفت إلي وتكلم معي بكلام لطيف، وعرفت من لهجته أنه من مأرب، وسألني عن بلدي، فقلت له: من يافع، فقال: من بلد الخالدي وثابت عوض!
قلت له: أسمع عن الخالدي، أما ثابت عوض فلم أسمع عنه إلا منك! قال لي: عجيب، يافعي وما سمعت عن ثابت عوض؟! أين أنت عايش؟، فأخجلني رده، وقلت له: إن اهتمامي بالشعر الشعبي ضعيف (في ذلك الحين)، فضحك، وأخذ يسرد من حفظه عدة قصائد للشاعر الشعبي ثابت عوض اليهري.
من يومها.. عرفت أن شاعرا يافعيا تخطى حواجز الجغرافيا واللهجة ليصير شاعرا عَلَما يحفظ الناس شعره من أقصى اليمن إلى أقصاه، وأنه وحده المهيأ لخلافة الشاعر شائف محمد الخالدي رحمه الله، وكان ذلك.
حفظ الله الشاعر ثابت عوض اليهري، وشكرا لمن كرموه في حياته، وأضم صوتي إلى أصوات كثيرة تطالب بطباعة شعره بعد جمعه وإخراجه إخراجا يليق به وبمكانته الأدبية في الشعر العربي العامي.
