الخلط بين الهوية السياسية والعرقية..
مقال للكاتب. صالح شنظور
اشتراط تطابق الهوية الجيوسياسية للهوية العرقية في اليمن جنوبا وشمالا من أخطر المشاكل التي تواجهنا ما إن أرادنا النهوض والتحلحل مما يقعدنا في آخر الركب.
الهوية العرقية مائية لزجة، لا يمكننا حصرها ولو أتينا بكف البط، لهذا لا داعي لنبذل جهدا كبيرا لنخلق لأنفسنا في الجنوب هوية عرقية جديدة، لأن ذلك من المحال، كما لا يصح أن يربط من يرى بقاء الخارطة الجغرافية لليمن موحدة بكونها متطابقة مع الهوية العرقية؛ لأن ذلك سيكتب علينا أن نخوض حربا مع دول الجوار لنحقق وحدة سياسية منسجمة مع هويتنا العرقية!
عاش جدنا الأول آدم مع حواء تشغله مهمة تكاثر الجنس البشري على الأرض، كان ذو يقضة جنسية، وربما اتخذ من الأرض كلها سريرا لممارسة الجنس، ما الذي يمنعه؟ بالتأكيد لا شيء!
وباختلاف خطوط طبقات الجو ونوعية التربة التي يتخذها سريرا لممارسة مهمة عظيمة كالم...جعة، ربما جاء اختلاف أشكالنا وألواننا، لهذا لا نتعب أنفسنا اليوم في تلفيق سرديات زائفة لا لشيء، إلا لنعزز مشروعية حرية مصيرنا، ونختار وسيلة تكسبنا الرفاهية
في الجنوب يحق لنا أن نكون دولة بالطريقة التي تناسبنا، نربطها بذنب البعير، أم نضعها على رأس عجل معه قرنين أو ألجم، نسميها جنوباً، أو شرقا، أم غربا، كما يجوز لنا أن نسميها بالدولة العيدروسية! نعم ما المانع في ذلك.. هاه!
كما يحق لنا أن نبقى محتلقون على هذه العصيدة، أو المعصوبة، السلتة، الفحسة، أو المجنونة، وأن نرفع رؤوسنا بالشمة ألف عام أيضا، لا لأننا من عرق واحد، وأننا أصل العرب، وأبناء سبأ، وحمير، ومن هذه السرديات التي لا تقدم ولا تؤخر، بل لأننا أحرار نفعل ما نراه مناسبا لنا..
